الشاعر نادر شاليش؛ شاعر سوري من اللاجئين السوريين

محمد صباح الوتودي 2016-07-01


اسمه نادر بن ياسين الشاليش، أمه مريم. ولد في قرية كفرنبودة، بمحافظة حماة الشمالية عام 1940. كانت دراسته دراسة حرة عند الشيوخ. وحصل على الشهادات الابتدائية والمتوسطة والثانوية دراسة خاصة. تطوع في الجيش السوري زمن الوحدة بين سورية ومصر وحصل على الشهادة الثانوية أثناء هذه الفترة. ثم استقال من الجيش. وتابع الدراسة الجامعية ودخل كلية الشريعة في جامعة دمشق عام ١٩٦٣. وتخرج منها في ١٩٦٨ بشهادة الليسانس في علوم الشريعة الاسلامية.

هاجر الشاعر من السورية إلى التركية مع عائلته بعد أن اشتد الحرب الداخلي في بلده. فاستقبلتهم حكومة تركية بكل مساعدات لهم من سكن وقوت ولباس وعلاج وغيرها. مكث الشاعر نادر شاليش أوائل أيامه في تركية في خيمة بمنطقة أطمة. وبعد سنوات انتقل مع عائلته إلى مدينة تركية أخرى نارليجا قريب أنطاكيا ويسكن بها في بيت للأجرة.

ننشر هنا قصيدته الأخيرة عن الأوضاع السورية

                           مجد الزمان                           

عهد الخنوع تول عنا وانصرم          وأتى زمان المجد زمزم والحرم

لم يثننا إنا تفرق جمعنا                   بل حيث كنا لا نوالي من ظلم

لم يثننا ها إن تهدم بيتنا                   فالغيم خيمتنا ونشمخ كالهرم

لن تفلحوا في قهرنا مهما أتى            روس وأمريكان أو فرس العجم

فاليوم تولد يا أخية أمة                   ثبت لشرع الله أعلنت القسم

واستنصرت بالله لا ترجو سوى        رضوانه في جنة خير النعم

راياتها الله أكبر فوقها                   وسلاحها للحرب سيف والقلم

لو تنقضي خمس وخمس فوقها         إنا لصبر في الحروب ولاندم

يا روسيا لن تهنئي بديارنا              بل لن نكون لكم عبيدا أو خدم

أنتم لنا أعدء من زمن الجدود           من سارفي درب الجدود فلا يلم

لسنا كوفد عطاء حمص فاعلموا        ذاكم بلا دين ولا حتى ذمم

خير لكم أن ترحلوا عن أرضنا         والقرد يرحل مثلكم حافي القدم

من يوم إن عرف الانام وجودكم       والارض تملؤها ويأسى والسقم

ما من فضيلة في مسارسرتموا         ألا وقد أفسدتموا فيه القيم

أجهلتموا ان الجهاد سبيلنا              والخير معقود عليه وفيه عم

أما الشهادة مبتغانا نيلها                أقدامنا في الارض كالجبل الأشم

سنقيم دولتنا وحكم كتابنا                ما همنا أنتم وهيئات الأمم

أرضي بلادي سوف أبقى سيدا        فيها ولايبقى بها أبدا صنم

يا مسلمون تبصروا في أمركم        الكفر مجتمع وأنتم كالأصم

لاتغمضوا عينيكم كنعامة              وترابكم لقد ارتوى دمعا ودم

مقالات مميزة

الوطنية في النشيدي الفلسطينيّ والألماني

قراءة تقدية حول الوطنيّة في ضوء النشيدين، نشيد "موطني" ل إبراهيم طوقان والنشيد الوطني الألماني (دويتزلند ليد) ل أغسط هينرز هوفمان إنّ الوطنية إصطلاح ذو الوجهين في المعنى والمغزى، لأنها تستخدم بمثابة "ناشنالزم" وهي في الواقع "باتريوتسم" أو ح

Read More

عبد الرحمن الكاشغري الندوي شاعرا

مقدمة نشأ في شبه القارة الهندية كثير من الشعراء الذين قرضوا الشعر العربي الرصين، على الرغم من كونهم من الأعاجم، وبُعدهم عن بلاد العروبة، إلا أنهم لشغفهم بالآداب العربية وتضلعهم منها اقتحموا المجال الشعري أيضا، وخلفوا لنا آثارا بديعة في صورة دواوين شعرية رائعة. ومن هؤلاء الشعراء الكبار الأستاذ

Read More

العامية في الرواية: تحدي أم تطور؟ مع الإشارة الخاصة إلى روايات أحمد بهجت

الملخص العامية أو اللغة العامية مجموعة من الخصائص اللغوية التي تنتمي إلى بيئة معينة. هي ظاهرة لغوية توجد في كل لغات العالم، هي طريقة الحديث عند السواد الأعظم من عامة الناس، وهي لا توافق مع قوانين النحو وقواعدها.في القديم اعتبرت هذه التعديلات ضعفا في اللغة، وكانت السيادة للفصحى، ولكن الآن سادت

Read More
الأرشيف