الرؤية المكانية في رواية (الطوفان الثاني) لفاتح عبد السلام

جاء اختيار الروائي العراقي (فاتح عبد السلام) من مدينة الموصل  ميدانا للبحث لما تحمل روايته (الطوفان الثاني) من تقنيات فنية متماسكة، وتميز المكان بوصفه أحد مرتكزات الفضاء الحكائي الذي يتماهى مع الزمن تماهيا يصل إلى حد تكثيف الأخير في الأول، فجاء العراق مسرحا للأحداث برؤية الكاتب على زمن الحرب العراقية الإيرانية والاحتلال الأمريكي للعراق لذا جاء هذا البحث ليدرس (الرؤية المكانية) بتحليل نصوص الرواية لبيان الأبعاد الفنية والجمالية في النص الروائي وتوضيح الدلالات التي نتجت عنها، وقام البحث على مدخل ومبحثين، تضمن المدخل تحديد مفهوم الرؤية المكانية، وخص المبحث الأول لدراسة (الرؤية التشكيلية) من حيث الرؤية الأفقية / العمودية، والرؤية التشكيلية من الجزء إلى الكل، والرؤية التشكيلية من الكل إلى الجزء، وتضمن المبحث الثاني دراسة (الرؤية السينمائية) من حيث الرؤية الشمولية، والرؤية المشهدية، والرؤية التجزيئية.