علي بنائيان أصفهاني –جعفر شانظري
يحلل هذا البحث تأويل عبد الرزاق الكاشاني الصوفي لآية النور (سورة النور، الآية 35)، مستخدمًا منهجية تشارلز ساندرز بيرس السيميائية، وبالأخص نموذجه الثلاثي (العلامة، الموضوع، المفسر)، لاستكشاف البنية الرمزية والدلالات الروحية في تفسيره. يسعى البحث إلى إبراز التفاعل بين الرمزية القرآنية والمفاهيم الصوفية، مُسلطًا الضوء على آليات توليد المعاني في الخطاب التأويلي. يهدف البحث إلى: أولاً: تصنيف العلامات الأيقونية، المؤشرة، والرمزية في تأويل الكاشاني وتحليل دورها في نقل الدلالات الروحية؛ ثانياً: استكشاف توافق التأويل مع مفهوم بيرس للتأويل المتسلسل (السيميوسيس)؛ ثالثاً: إظهار التكامل بين المنهج السيميائي والمقاربات الصوفية لفهم التأويلات القرآنية. منهجيًا، يعتمد البحث على تحليل نصي دقيق لتأويلات الكاشاني في كتابه “تأويلات عبد الرزاق”، مع تطبيق النموذج الثلاثي لبيرس لتصنيف الرموز وتتبع عملية التأويل المتسلسل(السيميوسيس). تُظهر النتائج ثلاث فئات رئيسية: علامات أيقونية (المشكاة تمثل الجسد، الزجاجة للقلب النقي)، مؤشرة (المصباح للروح، “نور على نور” للتجليات الإلهية المتكررة)، ورمزية (شجرة الزيتون للنفس المطهرة). يتسق تأويل الكاشاني مع التأويل المتسلسل لبيرس، مولدًا معانيَ متجددة تعكس ديناميكية التفسير الصوفي، مما يبرز أهمية الدمج بين السيميائيات والصوفية كمدخل معاصر لدراسة الرمزية القرآنية.
الکلمات المفتاحیة: السيميائيات، تأويل القرآن، عبد الرزاق الكاشاني، تشارلز ساندرز بيرس، آية النور، الرمزية الصوفية
