أثر تقنيتَي “التظليل” و”تنشيط المعرفة السابقة” في قلق الاستماع- (طلاب البكالوريوس في فرع اللغة العربية بجامعة أصفهان نموذجًا)

ملخص البحث:

تُعَدّ مهارةُ الاستماع من أهمّ المهارات اللغوية، نظرًا لدورها المحوري في تحقيق التواصل اللغوي؛ غير أنّ متعلّمي اللغة العربية بوصفها لغة أجنبية قد يعانون قدرًا ملحوظًا من قلق الاستماع، وغالبًا ما يرتبط هذا القلق بالخوف من عدم فهم النصّ المسموع على النحو المطلوب. فقد هدفت هذه الدراسة، التي اتّبعت المنهج شبه التجريبي، إلى قياس فاعلية استخدام تقنيتَي “التظليل” و”تنشيط المعرفة السابقة” في مادة مختبر اللغة في قلق الاستماع لدى متعلّمي اللغة العربية الإيرانيين. استُخدمت استبانة “كيم جي” أداةً لجمع البيانات، وتكوَّن مجتمع الدراسة من طلاب اللغة العربية في مرحلة البكالوريوس بجامعة أصفهان (إيران) خلال العام الدراسي 2025– 2026 م، واختيرت عيّنة متاحة قوامها ثلاثة وأربعون (43) طالبًا وطالبة. في بداية الفصل الدراسي، طُلِب من أفراد العيّنة الإجابة عن الاستبانة لقياس مستوى قلق الاستماع لديهم. ثمّ خضعت المجموعة التجريبية الأولى لتطبيق تقنية “التظليل”، في حين خضعت المجموعة التجريبية الثانية لتقنية “تنشيط المعرفة السابقة” على مدار فصل دراسي كامل. وفي نهاية الفصل، أُعيد تطبيق الاستبانة ذاتها. جرى تحليل البيانات باستخدام برنامج SPSS، وأظهرت نتائج التحليل الإحصائي للبيانات أنّ كلتا التقنيتَين أسهمتا في تقليل قلق الاستماع، غير أنّ تقنية «تنشيط المعرفة السابقة» كانت أكثر فاعليةً. ويوصي البحث بدمج التقنيتين في بشكل منهجي في أنشطة مختبرات اللغة العربية لتعليم المهارة السمعية.