السّياق التّداوليّ آليّة لإنتاج الفائدة

ملخص البحث:

لقد عمل الأدباء والبلاغيّون العرب منذ القدم على ضرورة التّفكير باللّغة في الاستعمال المقاميّ للأساليب التّلفّظيّة، فاهتمّوا بما يعرف بالحال وسياق الحال والمقام ومكوّناته ومفهوم المطابقة ومراعاة الأحوال والمقدار والأقدار المختلفة للمتلقّي. واهتمّ النّحاة بما يعرف بحمل الأبنية لمقاماتها، فاهتمّوا بمفهوم الاعتبارات المناسبة وبفكرة النّظام والتّركيب والأسلوب الملائم للحال.

أمّا في الثّقافة الغربيّة وتحديدا في اللّسانيّات التّداوليّة، فقد وقع الاهتمام لاسيّما مع ثالوث فلسفة اللّغة “أوستين، سورل، غرايس” بمفهوم السّياق، وبفكرة الفعل الإنجازيّ، وضرورة ربط التّلفّظ اللّسانيّ بالمواقف التّواصليّة المختلفة، وبالاستعمال، ومفهوم القوّة الإنجازيّة اللّغويّة والسّياقيّة، ومفهوم الاستلزام الحواريّ/ التّخاطبيّ أو ما يعرف بالمعنى الضّمنيّ في إطار نظريّة الأعمال اللّغويّة.