يونيو 2026

كلمة التحرير: الترجمة جسر الحضارة والثقافة

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، وما يصاحبها من تطور علمي وتقني غير مسبوق، تتعاظم الحاجة إلى الترجمة بوصفها أداةً استراتيجية لدعم البحث العلمي، وتعزيز التعاون الدولي، وتيسير تداول المعرفة والثقافة في مختلف التخصصات. ولم يعد دور الترجمة مقتصرًا على نقل النصوص، بل يمتد إلى بناء جسور التفاهم بين الأنظمة القانونية، والمؤسسات الأكاديمية، والمجتمعات متعددة اللغات والثقافات.

وفي هذا السياق، تبرز المسؤولية العلمية للمترجم والباحث على حد سواء؛ إذ إن جودة الترجمة لا تُقاس بسلامة الصياغة اللغوية فحسب، وإنما بقدرتها على نقل المفاهيم والمصطلحات بدقة، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والسياقات المعرفية التي أُنتج فيها النص الأصلي. ومن هنا أصبحت الترجمة علمًا له أصوله ومنهجه، وفنًا يتطلب إلى المهارة اللغوية والخبرة التخصصية والوعي الثقافي

كلمة التحرير: الترجمة جسر الحضارة والثقافة قراءة المزيد »

دراسة تحلیلية في ترجمة أدب المقاومة الفلسطينية إلی الفارسية: تاريخها وإشکالياتها

ملخص البحث:
لعلّ أدب المقاومة الفلسطينية من أحد أكثر أنواع الأدب شهرة في العالم؛ لأنه مضى أكثر من نصف قرن على نشأته، وقد مرّ بعملية كاملة من التطور البنيوي والمضموني. تعود معرفة المترجمين والمهتمين الإيرانيين بأدب المقاومة الفلسطينية إلى ما قبل الثورة الإسلامية في إيران، حیث قام اثنان أو ثلاثة من المترجمين بترجمة ونشر عدد قلیل من أعمال أدباء فلسطین البارزين مثل محمود درويش وغسان كنفاني.
هذا وبعد الثورة الإسلامية في إيران، ساهمت الطبيعة المعادية للصهيونية للثورة من جهةٍ، وظروف الدفاع والمقاومة في الحرب التي استمرت ثماني سنوات من جهةٍ أخرى، في توفير بيئة اجتماعية مناسبة لتوجّه أقوى من قِبل المترجمين نحو أدب المقاومة. إلى جانب الترجمة المتفرقة لأعمال بعض شعراء وكتّاب المقاومة في المجلات الأدبية من قبل عدد من المترجمين، قام أسماء معروفة مثل موسی أسوار وموسی بیدج بترجمة ونشر عدة مجموعات شعرية تضمنت جهودًا جادة للتعريف بأدب المقاومة.

دراسة تحلیلية في ترجمة أدب المقاومة الفلسطينية إلی الفارسية: تاريخها وإشکالياتها قراءة المزيد »

الترجمة وإعادة الترجمة لرواية “الشيخ والبحر” لعلي القاسمي: مقاربة لسانية تداولية

ملخص البحث:
تأتي هذه الدراسة لتبحث في الأسباب والدوافع التي تجعل من إعادة نص مترجم مسعى ورغبة عارمة لثلة من المترجمين، باحثة في جوانب لغوية تخص لغة النص المترجم والمعاد ترجمته، وفي جوانب تداولية تفرض إعادة عمل قد ترجم أكثر من مرة، باحثة في مقاصدها، وأثر السياق التداولي الدافع لذلك، بما يلبي أفق توقع القارئ الذي يسعى دائما إلى نص مترجم يماثل النص الأصلي في لغته، ويحقق ما لم تحققه الترجمات السابقة، ويستجيب لمساعي التكييف الثقافي للنص المترجم، ويوفي بمقتضيات الاقتصاد اللغوي، دون الحاجة للإطناب والتطويل الممل الذي يفقد النص جماليته ومقصديته الفنية والتبليغية، وهذا الأمر تبتغي الدراسة تحقيقه من خلال اشتغالها على نموذج من النماذج الترجمية العربية المتميزة، للمترجم العراقي “علي القاسمي”، من خلال نص بعينه: رواية “الشيخ والبحر”، لإرنست همنغواي، باحثة القيمة المضافة لهذه الترجمة، وموقعها من الفعل الترجمي العربي.

الترجمة وإعادة الترجمة لرواية “الشيخ والبحر” لعلي القاسمي: مقاربة لسانية تداولية قراءة المزيد »

بنية المصطلح العسكري والسياسي بين أمانة النقل وسلطة الأيديولوجيا: دراسة تقابليّة في الترجمة الإعلاميّة

ملخص البحث:
تهدف هذه الدراسة إلى استقصاء “بنية المصطلح” العسكري والسياسي في الخطاب الإعلامي العربي المعاصر، مع التركيز على الجدلية القائمة بين أمانة النقل اللساني وسلطة الأيديولوجيا في السياق الأمريكي الإيراني (2024-2026). تسعى الورقة إلى تحليل الكيفية التي يتم بها تطويع المصطلحات التقنية والسياسية الناشئة لخدمة أجندات إعلامية متباينة، مما يؤدي إلى انزياحات دلالية تتجاوز المطابقة المعجمية الصرفة.
تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التقابلي (Contrastive Approach) عبر رصد وتحليل عينة قصدية من التقارير الإخبارية والبيانات السياسية الصادرة باللغة الإنجليزية وترجماتها العربية في منصات إعلامية عالمية وإقليمية. وتحاول الدراسة الإجابة عن سؤال محوري: إلى أي مدى تغلبت “سلطة الأيديولوجيا” و”ضغط الآنية” على “أمانة النقل” في تعريب المصطلحات العسكرية الحديثة؟

بنية المصطلح العسكري والسياسي بين أمانة النقل وسلطة الأيديولوجيا: دراسة تقابليّة في الترجمة الإعلاميّة قراءة المزيد »

الدكتور مقتدى حسن الأزهري وأعماله في مجال الترجمة: دراسة تحليلية

ملخص البحث:
إن الأستاذ مقتدى حسن بن محمد ياسين بن محمد سعيد الأزهري من مواليد عام 1939م، تعلم في المعاهد والمدارس العربية الدينية الأهلية والجامعات الرسمية الحكومية، التحق بجامعة الأزهر بالقاهرة طالبا فحصل منها على شهادة الماجستير ومن ثم اشتهر بالأزهري، وكذلك التحق بجامعة عليكره الإسلامية وحصل منها على شهادتي الماجستير في الفلسفة والدكتوراه تحت إشراف البروفيسور مختار الدين أحمد آرزو رحمه الله، إنه كرس حياته في حصول العلم والدراسة والمطالعة والتعليم والتدريس والترجمة والتأليف والتصنيف وكتابة المقالات والبحوث، ومؤلفاته يبلغ عددها نيفا وأربعين مؤلفا، ويبلغ عدد مقالاته وبحوثه وتقاريظه في اللغتين العربية والأردية ما يزيد على 800 مقالا وبحثا وتقريظا، إن الدكتور الأزهري له يد طولى في باب الترجمة، ويكفى دليلا لهذا القول أنه ترجم 14 كتابا من الأردية إلى العربية، وقام بنقل 9 كتب من العربية إلى الأردية، كما أنه ترجم كتابين من اللغة الفارسية إلى العربية، لقد توفي الأستاذ الدكتور مقتدى حسن الأزهري في عام 2009م بعد أن قضى حياة حافلة بالعلم والدراسة

الدكتور مقتدى حسن الأزهري وأعماله في مجال الترجمة: دراسة تحليلية قراءة المزيد »

مستقبل الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي:تأثير التعاون بين الإنسان والآلة

إن الحديث عن الترجمة الآلية حديث عن تطور مهول في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد نجح هذا التطور في قلب المعايير بحيث كثرت آليات الترجمة وتطورت بشكل واسع وسريع. يستكشف مقالنا هذا العلاقة بين الترجمة الآلية وترجمة البشر، وقد سلطنا الضوء على مواطن الضعف ومواطن القوة وحدود كل منهما. فإذا كانت الترجمة الآلية تقدم الكثير من الخدمات بهذا الشأن نذكر على سبيل المثال سرعة الترجمة، والترجمة الفورية بتكلفة مالية معقولة، فإنها من ناحية أخرى تفتقر لقدرتها على التأويل وفهم سياق الثقافات وإدراك الدلالات الضمنية. في المقابل يتميز المترجم البشري بقدرته على تأويل المعنى واستيعاب السياق وإعادة صياغة المعنى بما يحافظ على الخصائص الأسلوبية للنص وكذلك أبعاده الجمالية والتداولية بما فيها التعبيرات المجازية.

مستقبل الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي:تأثير التعاون بين الإنسان والآلة قراءة المزيد »

السّياق التّداوليّ آليّة لإنتاج الفائدة

ملخص البحث:
لقد عمل الأدباء والبلاغيّون العرب منذ القدم على ضرورة التّفكير باللّغة في الاستعمال المقاميّ للأساليب التّلفّظيّة، فاهتمّوا بما يعرف بالحال وسياق الحال والمقام ومكوّناته ومفهوم المطابقة ومراعاة الأحوال والمقدار والأقدار المختلفة للمتلقّي. واهتمّ النّحاة بما يعرف بحمل الأبنية لمقاماتها، فاهتمّوا بمفهوم الاعتبارات المناسبة وبفكرة النّظام والتّركيب والأسلوب الملائم للحال.
أمّا في الثّقافة الغربيّة وتحديدا في اللّسانيّات التّداوليّة، فقد وقع الاهتمام لاسيّما مع ثالوث فلسفة اللّغة “أوستين، سورل، غرايس” بمفهوم السّياق، وبفكرة الفعل الإنجازيّ، وضرورة ربط التّلفّظ اللّسانيّ بالمواقف التّواصليّة المختلفة، وبالاستعمال، ومفهوم القوّة الإنجازيّة اللّغويّة والسّياقيّة، ومفهوم الاستلزام الحواريّ/ التّخاطبيّ أو ما يعرف بالمعنى الضّمنيّ في إطار نظريّة الأعمال اللّغويّة.

السّياق التّداوليّ آليّة لإنتاج الفائدة قراءة المزيد »

أثر تقنيتَي “التظليل” و”تنشيط المعرفة السابقة” في قلق الاستماع- (طلاب البكالوريوس في فرع اللغة العربية بجامعة أصفهان نموذجًا)

ملخص البحث:
تُعَدّ مهارةُ الاستماع من أهمّ المهارات اللغوية، نظرًا لدورها المحوري في تحقيق التواصل اللغوي؛ غير أنّ متعلّمي اللغة العربية بوصفها لغة أجنبية قد يعانون قدرًا ملحوظًا من قلق الاستماع، وغالبًا ما يرتبط هذا القلق بالخوف من عدم فهم النصّ المسموع على النحو المطلوب. فقد هدفت هذه الدراسة، التي اتّبعت المنهج شبه التجريبي، إلى قياس فاعلية استخدام تقنيتَي “التظليل” و”تنشيط المعرفة السابقة” في مادة مختبر اللغة في قلق الاستماع لدى متعلّمي اللغة العربية الإيرانيين. استُخدمت استبانة “كيم جي” أداةً لجمع البيانات، وتكوَّن مجتمع الدراسة من طلاب اللغة العربية في مرحلة البكالوريوس بجامعة أصفهان (إيران) خلال العام الدراسي 2025– 2026 م، واختيرت عيّنة متاحة قوامها ثلاثة وأربعون (43) طالبًا وطالبة. في بداية الفصل الدراسي، طُلِب من أفراد العيّنة الإجابة عن الاستبانة لقياس مستوى قلق الاستماع لديهم. ثمّ خضعت المجموعة التجريبية الأولى لتطبيق تقنية “التظليل”، في حين خضعت المجموعة التجريبية الثانية لتقنية “تنشيط المعرفة السابقة” على مدار فصل دراسي كامل. وفي نهاية الفصل، أُعيد تطبيق الاستبانة ذاتها. جرى تحليل البيانات باستخدام برنامج SPSS، وأظهرت نتائج التحليل الإحصائي للبيانات أنّ كلتا التقنيتَين أسهمتا في تقليل قلق الاستماع، غير أنّ تقنية «تنشيط المعرفة السابقة» كانت أكثر فاعليةً. ويوصي البحث بدمج التقنيتين في بشكل منهجي في أنشطة مختبرات اللغة العربية لتعليم المهارة السمعية.

أثر تقنيتَي “التظليل” و”تنشيط المعرفة السابقة” في قلق الاستماع- (طلاب البكالوريوس في فرع اللغة العربية بجامعة أصفهان نموذجًا) قراءة المزيد »

مستويات اللغة السردية في المجموعة القصصية (مصاطب الآلهة) لمحمود جنداري

السرد هو المصطلح العام الذي يشتمل على قص حدث أو أحداث بوساطة اللغة( )، فالسرد هو نقل الحادثة من صورتها الواقعية إلى صورة لغوية، فيقوم السارد بعملية السرد الذي ينتج النص القصصي بما يشتمل عليه من اللفظ والملفوظ/ الخطاب والحكاية( )، لذا يقوم السرد على لغة ليشكل مصطلح (اللغة السردية) التي لا تعد ثابتة وإنما تتسم بالتعددية والوعي لأنَّ الراوي إذا فقد القيم اللسانية لأسلوب النص فلا يستطيع أن يرتقي بلغته السردية إلى مستوى الوعي( ).
تتمظهر مستويات اللغة السردية في أشكال مميزة تبعاً لظروف المقامات المنهجية للنص من جهة، وللمواد الداخلة عليه في عملية البناء من جهة ثانية، ثم تبعاً للرؤية التي يقدمها المبدع عن وسطه وعن العالم من حوله ثالثاً ( )، من حيث اللغات والأصوات والملفوظات والمواقف الأيديولوجية ، لذا تمثل اللغة السردية نظاماً للغات وليس للغة واحدة وإنما على وفق أشكال لغوية وأسلوبية مختلفة في نظم متعددة على مستويات متعددة.

مستويات اللغة السردية في المجموعة القصصية (مصاطب الآلهة) لمحمود جنداري قراءة المزيد »

تمظهرات خطاب المقاومة في نماذج من الأدب المغربي

إن الأدب المغربي بمختلف أجناسه لم يكن مجرد ترف فكري أو تزجية للوقت، بل شكل عبر التاريخ إرثاً حقيقياً دونت فيه الحضارة المغربية موروثاتها الثقافية والاجتماعية، وساهم بشكل مباشر في تطوير المجتمع والرقي به، وصولاً إلى استخدامه كأداة سياسية فاعلة في سياق مقاومة المستعمر، حيث أدرك المثقف المغربي أن المقاومة لا تنحصر في حمل السلاح وشحن الذخيرة فحسب، بل يمكن “شحن القلم برصاص المداد” لتصل أصداء القضية الوطنية إلى العالمية. ومن هنا، انبرى المبدعون المغاربة لتسخير الأجناس الأدبية كافة لخدمة هدف سامٍ وهو التحرر من قيود التبعية والعبودية. وقد جاء هذا الوعي الأدبي رداً على محاولات الاستعمار إقبار الهوية المغربية ثقافياً ولغوياً وحضارياً لتكريس التبعية. فكان الأدب هو الحصن المنيع الذي احتمت به الهوية، والميدان الفسيح الذي أخرج فيه الأديب دفقاته الشعورية التي تحرق القلب وتدمي الفؤاد جراء ما حل بالوطن.

تمظهرات خطاب المقاومة في نماذج من الأدب المغربي قراءة المزيد »