لام الاختصاص في صحيح البخاري: دراسة نحوية تحليلية.

أبوبكر عبد الملك   وعبد الله محمد إِغُوَا

أبوبكر عبد الملك، قسم اللغة العربية، جامعة عثمان بن َ فودي، صكتو، نيجيريا، وعبد الله محمد إغوا- قسم اللغة لعربية، المدرسة الثانوية الحكومية كرغي، والية كدونا- نيجيريا

إن هذه المقالة العنونة: بـــــ “لام الاختصاص” في صحيح البخاري: دراسة نحوية تحليلية، تهدف إلى تيسير الوصول وتسهيل طرق فهم “لام الاختصاص” في النحو العربي عامةـ وفي الحديث الشريف الذي هو المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي خاصة، لأن “لام الاختصاص” من حروف المعاني التي تختلف معانيها باختلاف مواقعها في الجمل، بحيث تلتبس على بعض الدارسين لشبهها بلام الاستحقاق، ولام الملك وغيرهما من أنواع اللامات، وأراد الباحثان أن يحللها تحليلا نحوية، بحيث ترجمت المقالة الإمام البخاري، ووصفت صحيحه، ثم تناولت دراسة نظرية لـــ”لام الاختصاص” في النحو العربي،  ثم استمرت بدراسة تحليلية لــ”لام الاختصاص” في صحيح البخاري، واستعان الباحثان بمنهجين في دراستهما: 1- المنهج الاستقرائي: حيث تتبع الباحثان صحيح البخاري وأخرجا ما فيه من لام الاختصاص. 2- المنهج التحليلي الاستنتاجي: حيث ركز الباحثان على مواضع حرف لام الاختصاص في الكتاب وأعربا الجمل التي وَرَدَت فيها، مبيّنًا معانيها حسب السياق، كماستعانا بالكتب النحوية التي تناولت حروف المعاني. وبعد التتبع والاستقراء، أدرك الباحثان أن لام الاختصاص في صحيح البخاري تبلغ: مائة وستًّا وخمسين(156) مرة، ثم الخاتمة، والمصادر والمراجع.

الكلمات الإفتتاحية: اللام- الاختصاص- البخاري- التحليل.

المقدمة

الحمد لله بجميع محامده، على جميل عوائده، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم أنبيائه ومبلغ أنبائه، وعلى آله الكرام، وأصحابه مصابيح الظلام.

وبعد: فالنحو مراعاة ما تقتضيه ظاهر الصناعة، ومراعاة ما تتطلبه المعاني معًا لما بينهما من كمال الارتباط، وفضل علم النحو ومكانه بين العلوم، إذ فيه صلاح الألسنة، والشخص الذي لا يتقنه لن يجد المكان المرموق في المجتمع، وفي ذالك قال ابن مالك: “وبعد: فالنحو صلاح الألسنة * والنفس إن تعدم سناه في سنه

به انكشاف حجب المعاني  * وجلوة المفهوم ذا إذعان

ومن يعن طالبه بسبب     *  فهو حر بنيل كل أرب”[1]

وتهدف المقالة إلى تيسير الوصول وتسهيل طرق فهم لام الاختصاص لدى طلاب العربية والناطقين بها عامة، وفي صحيح البخاري خاصة. والمقالة على الهيكل التالي:

أولا: ترجمة الإمام البخاري:

نسبه ولقبه وكنيته:

هو أحد من أئمة المسلمين[2]،وأمير المؤمنين في الحديث، وشيخ المحدثين، الحافظ، وكنيته أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاريّ الجعْفِيّ صاحب الصَّحِيح، يقال له الْجعْفِيّ لأن جده المغيرة كان مجوسيا فأسلم على يد يمان الجعفيّ جد المسندي، وكان يمان والي بخارى فنسب إِليه[3]. وبردزبه في الفارسية: الزارع، وكان بردزبة فارسيا على دين قومه، وقد اختلف في اسم جده، فقيل إنه يَزْذِبهْ بفتح الياء المثناة من تحتها وسكون الزاي وكسر الذال المعجمة وبعدها باء موحدة ثم هاء ساكنة، وقال أبو نصر بن ماكولا في كتاب الإكمال: هو يزدزبه – بدال وزاي وباء معجمة بواحدة، وقيل: هذا الجد مجوسيا مات على دينه، وأول من أسلم منهم المغيرة[4]،وأبوه إسماعيل ترجم له ابن حبان في الثقات وقال: “إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفيّ أبو الحسن يروي عن مالك وحماد بن زيد روى عنه العراقيون”[5].

مولده ونشأته:

كانت ولادته -رحمه الله- في بخارى يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر شوال سنة أربع وتسعين ومائة (194ه)[6]. وقال أبو يعلى الخليلي في كتاب الإرشاد: إن ولادته كانت لاثنتي عشرة ليلة خلت من الشهر المذكور[7]، وبها ترعرع وشبّ، وقد أصيب بذهاب البصر في صغره، وقد روي في رد بصره، كما روي عن يعلى التميمي قال: سمعت جبريل من ميكائيل بمصر يقول سمعت محمد بن إسماعيل يقول “لما بلغت خراسان أصبت ببصري؛ فأخبرني بعض من رآني فقال أعلمك شيئا إن رد الله عليك بصرك على شرط أن لا تخبر به أحدا فقال: احلق رأسك واغلفه بالخطمي[8]، أظنه قال ثلاث مرات قال ففعلت فرد الله علي بصري وجعلت على نفسي أن لا يستخبرني أحد إلا أخبرته أو كلاما هذا معناه”[9]، وكذلك فيما روي عن عبد الله بن محمد بن إسحاق السمسار، يقول: سمعت شيخي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل فقال يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو لكثرة دعائك قال فأصبح وقد رد الله عليه بصره، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد أنبأنا هناد بن إبراهيم أنبأنا أبو عبد الله الغنجار حدثنا خلف بن محمد قال: سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن الفضل البلخي يقول: سمعت أبي يقول: “ذهبت عينا محمد بن إسماعيل البخاري في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل فقال لها يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو بكثرة دعائك، الشك من أبي محمد البلخي، قال: فأصبحنا وقد رد الله عليه بصره[10]، وكان الإمام البخاري شيخا نحيف الجسم، لا بالطويل ولا بالقصير، مائلا إلى السمرة[11]، توفي والده وهو صغير فنشأ يتيمًا ببخارى في حجر أمه[12]، والبخارى[13]: بضم الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف -نسبة إلى البلد المعروف وهي من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها، تشير النقوش القديمة إلى أن تسمية المدينة بخارى يعود إلى القرن السابع الميلادي[14]، بينها وبين جيحون يومان[15]، وبينها وبين سمرقند مسافة ثمانية أيام[16]، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن، ولها تاريخ منذ القديم الزمان، فمن أهلها الإمام محمد بن إسماعيل البخاريّ[17].

حياته ورحلاته العلمية:

أقبل الإمام البخاري على طلب العلم منذ الصغر، واشتغل به وسماع الحديث بالكتّاب ولم يناهز عشر سنين من عمره إلا أن اختلف إلى محدثي بلده. فقد ظهرت منه ملامح النبوغ والنباهة منذ طفولته لحدة ذكائه وقوة ذاكرته، حتى إنه كان يصحح أخطاء بعض المحدثين وهو في الحادية عشرة. وقال يوما: “فيما كان يقرأ للناس سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم. فقلت له يا أبا فلان إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم. فانتهرني. فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل ونظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت هو الزبير بن عدي بن إبراهيم. فأخذ القلم مني وأحكم كتابه فقال صدقت”[18]. فقال له بعض أصحابه ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال ابن إحدى عشرة، فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف فضائل الصحابة والتابعين وأقاويلهم، وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت “كتاب التاريخ” إذ ذاك عند قبر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليالي المقمرة[19]. فسمع من أهل بلده من مثل: محمد بن سلام ومحمد بن يوسف الكندي وعبد الله بن محمد المسندي وابن الأشعث وغيرهم[20]، ثم حج هو وأمه وأخوه أحمد وهو أسن منه سنة عشر ومائتين (210ه) فرجع أخوه بأمه وبقي وتخلف في طلب الحديث فسمع بمكة من الحميدي وغيره[21]،وبالمدينة من عبد العزيز الأويسي ومطرف ابن عبد الله وغيرهم. ثم رحل في طلب الحديث إلى أكثر محدثي الأمصار في خراسان والشام ومصر ومدن العراق والحجاز، وقدم بغداد مرارا واجتمع إليه أهلها واعترفوا بفضله وشهدوا بتفرده في علمي الرواية والدراية، وسمع ببلخ من مكي بن إبراهيم وغيره، وبمرو من علي بن الحسن وعبد الله بن عثمان وغيرهما، وبنيسابور من يحيى بن يحيى وغيره، وبالري من إبراهيم بن موسى وغيره، وببغداد من شريح بن النعمان وأحمد بن حنبل وغيرهما، وبالبصرة من أبي عاصم النبيل ومحمد بن عبد الله الأنصاري وغيرهما، وبالكوفة من طلق بن غنام وخلاد بن يحيى وغيرهما، وبمصر من سعيد ابن كثير ابن عفير وغيره.[22] وسمع من أناس كثيرين غير هؤلاء. وظل طول حياته يتردد بين الأمصار.

مؤلفات البخاري:

لقد خلف الإمام البخاري -رحمه الله – مؤلفات كثيرة معظمها في الحديث رواية ودراية، أهمها:

  • وطُبع في الهند والأستانة والقاهرة طبعات متعددة.
  • وهو تاريخ مختصر للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ومن جاء بعدهم من الرواة إلى سنة (256هـ/ 870م)، وطبع الكتاب أولَ مرة بالهند سنة (1325هـ/ 1907م).
  • وطبع بالهند سنة (1306هـ/ 1888م).
  • وطبع في الهند أولَ مرة سنة (1256هـ/ 1840م)، مع ترجمة له بالأوردية.
  • وطبع بالهند سنة (1360هـ/ 1941م).
  • [23].

وله كتب مخطوطة لم تُطبع بعدُ، وقال العسقلاني: وسارت مؤلفات البخاري مسير الشمس، ودارت الدنيا، فما جحد فضلها إلاّ الذي يتخبطه الشيطان من المس[24].

وفاته ومدة عمره:

وعلى الرغم من مكانة البخاري وعِظَم قدره في الحديث فإن ذلك لم يشفع له عند والي بخارى؛ فأساء إليه، كان الإمام البخاري –رحمه الله- يقيم ببغداد ونيسابور حتى اشتاق إلى بلاده فرجع إليها وابتلي فيها بفتنة خلق القرآن، فأخرجه أهل بخارى وتوفي في طريقه بقرية يقال لها خرتنك على ثلاثة فراسخ من سمرقند[25]، ليلة السبت بعد صلاة العشاء، وكانت ليلة عيد الفطر، وكُفِّن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وفق ما أوصى به، ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهريوم السبت لغرة شوال من سنة ست وخمسين ومائتين،[26]. ومدة عمره اثنتان وستون سنة إلا ثلاثة عشر يوما -رحمه الله تعالى، وقد ترك بعده علمًا نافعًا لجميع المسلمين فعلمه لم ينقطع بل هو موصول بما أسداه من الصالحات في الحياة. وحينما دفن فاحت من قبره رائحة غالية أطيب من ريح المسك، ثم دام ذلك أيامًا، ثُمَّ علَتْ سوَارِيُّ بِيْضٌ فِي السَّمَاءِ مستطيلَةٌ بحِذَاءِ قَبْرِهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَخْتَلِفونَ وَيتعجَّبُوْنَ، وَأَمَّا التُّرَابُ فَإِنَّهُم كَانُوا يَرْفَعُوْنَ عَنِ القَبْرِ حَتَّى ظَهرَ القَبْرُ، وَلَمْ يكونوا القادرين عَلَى حفظِ القَبْرِ بالحراس، وغلبوا[27]. ثم جعلت ترى سواري بيض بحذاء قبره[28]، – رحمه الله تعالى.

مصداقا لقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به…” [29]، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

ثانيا: وصف صحيح البخاري:

اسم الكتاب وسبب تأليفه:

أ- اسم الكتاب.

اسم الكتاب الذي ألفه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في الحديث النبوي وتلقته الأمة بالقبول وأولته عناية الدراسة والتقرير، وتناولته بالشرح تارة والاختصار تارة أخرى، وأقبل عليه طلاب العلم يقرؤون متنه ويحفظونه عن ظهر قلب، ولا غرابة فهو المرجع الثاني – بعد كتاب الله عز وجل – في دين الله تعالى وتوجد المدارس والجامعات في العالم الإسلامي ما زالت تعني عناية كبيرة بهذا الكتاب وتدرسونه دراسة وحفظا، وبعضها تقرره في مناهجها ليقرأ من أوله إلى آخره في مختلف صفوفها[30]، اشتهر هذا الكتاب بين الناس قديمًا وحديثًا بصحيح البخاري.

أما اسمه عند البخاري -رحمه الله- فالجامع الصحيح المسند كما ذكر ذلك في الباعث له على تأليفه وقد سماه الجامع الصحيح المسند من حَديث رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسننه وايامه”، الشهير باسم “صحيح البخاري” كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه فتح الباري[31].

ب- سبب تأليفه:

ذكر الحافظ ابن حجر (في مقدمة كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري) أسبابا ثلاثة دعت الإمام البخاري –رحمه الله- إلى تأليف كتابه الجامع الصحيح:

أحدها: أنه وجد الكتب التي ألفت قبله بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين والكثير منها يشمله التضعيف فلا يقال لغثه سمين، قال: فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب في صحته أمين[32].

ثانيها: قال وقوّى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه وساق بسنده إليه أنه قال: “كنا عند إسحاق بن راهوية فقال: “لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم”، قال: “فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الصحيح”[33].

والأخير: قال: وروينا بالإسناد الثابت عن محمد بن سليمان بن فارس قال سمعت البخاري يقول: “رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكأني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب بها عنه، فسألت بعض المعبرين فقال لي: “إنك تذب عنه الكذب، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح”[34].

مدى عناية البخاري في تأليفه:

ولم يأل البخاري -رحمه الله- جهدا في العناية في هذا المؤلف العظيم يتضح مدى هذه العناية مما نقله العلماء عنه، قال ابن قتيبة فيما نقل عن البخاري محمد بن يوسف الفربري أنه قال: “ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين”[35]، ونقل عنه عبد الرحمن بن رساين البخاري أنه قال: “صنفت كتابي الصحيح لست عشرة سنة خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته حجة فيما بيني وبين الله عز وجل”[36]. وقال أبو أحمد بن عدي سمعت الحسن بن الحسين البزَّار يقول سمعت إبراهيم بن معقل النَّسفيّ يقول سمعت البخاري يقول: ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صحَّ وَتركت من الصَّحيح حتى لا يطول[37]، وقي رواية: وَمَا تركتُ مِنَ الصَّحِيْحِ أَكْثَرُ[38].

عدد أحاديث صحيح البخاري:

قد حرّر الحافظ ابن حجر عدد الأحاديث المرفوعة في صحيح البخاري والمعلقة، وأوضح ذلك في مقدمة الفتح تفصيلا، وإليك خلاصة ما انتهى إليه في ذلك على سبيل الإجمال: –

1 – عدد الأحاديث المرفوعة الموصولة بما فيها المكررة 7397 حديثا

2 – عدد الأحاديث المرفوعة المعلقة بما فيها المكررة 1341 حديثا

3 – عدد ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات 344 حديثا

4 – عدد ما فيه من الموصول والمعلق والمتابعات المرفوعة بالمكررة 9082 حديثا

5 – عدد الأحاديث المرفوعة الموصولة بدون تكرار 2602 حديثا

6 – عدد الأحاديث المعلقة بدون تكرار 159 حديثا

7 – عدد الأحاديث المرفوعة موصولة أو معلقة بدون تكرار 2761 حديثا[39].

وهذه الأعداد، إنما هي في المرفوع خاصة دون ما في الكتاب من الموقوفات على الصحابة والمقطوعات عن التابعين ومن بعدهم، وبعد ذكر الحافظ ابن حجر لجملة الأحاديث بدون تكرار، قال: “وبين هذا العدد الذي حررته والعدد الذي ذكره ابن الصلاح وغيره تفاوت كثير”[40]، ويعني بذلك ما جاء عن ابن الصلاح حيث قال في علوم الحديث: “وقد قيل إنها بإسقاط المكررة أربعة آلاف حديث” ثم إنه علل ذلك بقوله: “يحتمل أن يكون العدد الأول الذي قلدوه في ذلك كان إذا رأى الحديث مطولا في موضع آخر يظن أن المختصر غير المطول إما لبعد العهد به أو لقلة المعرفة بالصناعة ففي الكتاب من هذا النمط شيء كثير وحينئذ يتبين السبب في تفاوت ما بين العددين والله الموفق”[41].

انتهى الكلام الذي لخصه الباحث عن أحاديث صحيح البخاري -رحمه الله- وغفر له وجزاه خير الجزاء عن خدمته التامة للسنة، وبخاصة أصح الكتب المصنفة الحديث.

ثالثا: دراسة نظرية لــ “لام الاختصاص” في النحو العربي

التعريف بلام الاختصاص:

 وهو مركب إضافي فلا يتم تعريفه إلا بمعرفة الجزأين قبل الإضافة، وهما: لفظةلام” و”الاختصاص”.

واللام: هو الحرف الثالث والعشرون من الحروف الهجائية (أي: حروف المباني)[42]، وهي مجهورة متوسطة ومخرجها من طرف اللسان ملتقيا بأصول الثنايا العليا والرباعيات قريبا من مخرج النون[43]، وقال سيبويه في الحديث عن مخرج اللام: “فوق الضاحك والناب والرباعية والثنية وذلك أن مخرج اللام أقرب إلى مقدم الفم من مخرج الصاد”[44]، وهي أحد الحروف ذلقية الثلاثة: الراء، واللام، والنون[45]. وتسمى الحروف زلقية لخروجها من ذلق اللسان أي طرفه[46]. وقد كثر دخولها فى الكلام[47]، وهي أصل حروف الإضافة إذ أخلص الإضافة وأصحها إضافة الملك إلى المالك والتي تتم باللام[48]، وهي من الحروف التي تضمر فيها “أن” مثل: جئتك لتفعلَ، فإنما انتصب هذا الفعل بـ “أن” و”أن” هنا مضمرة؛.أي: لأن تفعل، ولو لم تضمرها لكان الكلام محالًا، لأنها إنما تعمل في الأسماء فتجرها، وليست من الحروف التي تضاف إلى الأفعال. فإذا أضمرت “أن” حسن الكلام لأن “أن” و”تفعل” بمنزلة اسم واحد، فإذا قيل: هو الذي فعل فكأن قيل: هو الفاعل، وإذا قيل: أخْشى أن تفعل فكأن قيل: أخْشى فعلك.

وتكون عاملة للجر وعاملة للجزم، ومهملة أي: غير عاملة، والعاملة للجر مكسورة مع كل ظاهر نحو: لِزيد ولِعمرو إلا مع المستغاث المباشر فتكون مفتوحة نحو: “يا لَله” ومع كل مضمر نحو: لَنا ولَكم ولَهم إلا مع ياء المتكلم فهي مكسورة نحو: لِي، وتأتي اللام الجارة لمعان مختلفة[49]. وهي من أكثر الحروف التي تضمنت معاني مختلفة في كلام العرب، واختلف النحاة في معانيها وأقسامها إلى أقوال: منهم من قال إنها: ثمانية عشر معنى، كما قال أبو حيان، وذكر الزركشي لها خمسة عشر معنى، وأما السيوطي فعدد لها ثلاثة عشر معنى[50]. ومنهم من قال إنها تنقسم إلى اثني عشر نوعا[51]. وأما الزجاجي، فقال: فاللامات إحدى وثلاثون لامًا.[52] وأما بدر الدين حسن بن قاسم المرادي فقال:”اللام حرف كثير المعاني والأقسام. وقد أفرد لها بعضهم تصنيفًا، وذكر لها نحوًا من أربعين معنى. ويقول: إن جميع أقسام اللام، ترجع عند التحقيق إلى قسمين”[53]:

أ ـــ عاملة.

ب ـــ وغير عاملة.

فالعاملة قسمان: جارة وجازمة. وزاد الكوفيون نوعًا ثالثًا، وهي الناصبة للفعل[54].

وغير العاملة خمسة أقسام: لام الابتداء، واللام الفارقة، ولام الجواب، واللام الموطئة، ولام التعريف، عند من جعل حرف التعريف أحاديًا. فهذه ثمانية أقسام[55].

يرجح الباحثان رأي الزجاجي أنها تنقسم إلى إحدى ثلاثين لاما، وبعضها ينوب عن بعض، وأما الذين ذكروا لها نحوًا من أربعين معنى فلا نيابة عندهم.

والاختصاص:  من فعل: خَصَّ، يَخُصّ، اخْصُصْ، خُصوصًا، فهو خاصّ، وقيل: خَصَّ الشَّيءُ: تعلّق بشيء معيّن، أو تعلّق بالبعض دون البعض الآخر. فلما زيد فيه الهمزة والتاء، صار: اختصَّ يختصّ، اخْتَصِصْ، اخْتَصَّ، اختصاصًا، فهو مختصّ، والمفعول مُختصّ، يتعدى بالباء أو بفي. نحو: اختصَّ صديقَه بنصيب الأسد: ومنه قوله تعالى: {وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ}[56] “. ويقال: اختصَّ الشَّخصُ بكذا، أو اختصَّ الشَّخصُ في كذا[57].

وأما لام الاختصاص: “فهي اللام التي تدل على أن بين الأول والثَّانِي نسبة باعتبار ما دل عليه متعلقه[58]، وقيل: الداخلة بين اسمين تدل على الذات والداخلة عليه لا يملك الآخر، وسواء كان يملك غيره أو لا يملك أصلا”[59]. ويرى الباحث أنها تقع بين ذاتين، وتدخل على ما لا يملك، نحو: اللجام للفرس، والحصير للمسجد. فالحصير ذات والمسجد ذات، إذًا وقعت بين ذاتين ودخلت على الفرس والمسجد وهما لا يملكان. نحو “لَهُ” في قوله تعالى: ﭽ ﯼ  ﯽ  ﯾ  ﯿ  ﰀ ﭼ[60]. وقوله أيضا: ﭽ  ﯤ  ﯥ        ﯦ  ﯧﭼ[61] ونحو: الجنة للمؤمنين، وهَذَا صَدِيقٌ لِزَيْدٍ. ولم يذكر الزمخشري في مفصله غيره. قيل: وهو أصل معانيها مثل: جاءني أخ له وابن له والسرج للدابة،[62] هذا الحصير للمسجد، والمنبر للخطيب، والقميص للعبد، والسوط للشرطي. والفصاحة لقريش، والصباحة لبني هاشم[63]. وجعل الزركشي لام الاختصاص والتخصيص والاستحقاق وشبه الملك تحت باب لام الاختصاص، ورأى أنه رأي مقبول؛ إذ إن الفرق بين الاستحقاق وبين الْمِلْكِ، أَنَّ الْمِلْكَ لِمَا حَصَلَ وَثَبَتَ، وَالاستحقاق وشبه الملك لَمْ يَحْصُلْ بَعْدُ لَكِنْ هُوَ فِي حكم الحاصل من حيث ما قد استحق[64].

ويرى الباحث الفرق البسيط بين الاختصاص والاستحقاق والملك، فالاختصاص: أن يتفرد مصحوب اللام بشيء دون غيره، أي: آثر به على غيره وانْفَرد وَصَارَ خَاصّا له،  وقد يكون مادخلت عليه مختصا بشيء ولم يكن مستحقا به، وأما من ملك شيئًا فهو مختص به ومستحقه.

رابعا: دراسة تحليلية لـــ”لام الاختصاص” في صحيح البخاري:

لام الاختصاص:

وردت اللام لإفادة الاختصاص في صحيح البخاري مائة وستًّا وخمسين(156) مرة، ومنها: ما وردت في الحديث 4969- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: “إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ”[65]، قَالُوا: فَتْحُ المَدَائِنِ وَالقُصُورِ، قَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ[66].

الشاهد في الحديث: ” مَثَلٌ ضُرِب لِمُحَمَّدٍ”.

الإعراب:

مَثَلٌ: خبر مبتدأ محذوف مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره وتقديره: هو مثلٌ، وضُرب: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو أي: أجلٌ أو مثلٌ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر مبتدأ، واللام: حرف جرّ مبني على الكسر، “محمد” اسم مجرور باللام وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره، والجار والمجرور متعلقان[67]بــــــــ ” مَثَلٌ “[68] واللام في هذا الحديث تفيد الاختصاص، والمعنى: أن هذا أجل أو مثل خَاصّ له.

ومنها ما وردت في الحديث 5375- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ… قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ، وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَقُلْتُ لَهُ: فَوَلَّى اللَّهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الآيَةَ، وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ[69].

الشاهد: “منْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ”.

الإعراب:

“من” حرف جر، “أن” حرف مصدرية ونصب واستقبال “يكون” فعل مضارع تام منصوب بأن وعلامة نصبه فتحة ظاهرة على آخره، والمصدر المؤول من (أن يكون) في محل جر اسم مجرور بحرف الجر (من). و”لي” اللام: حرف جرّ مبني على الكسر، والياء: ضمير مبني على السكون في محل جر اسم مجرور (باللام)، والجار والمجرور متعلقان بـــ(يكون)، و”مِثْلُ” فاعل يكون مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره، وهو مضاف “حُمْرِ” مضاف إليه وهو مضاف أيضا “النّعمِ” مضاف إليه. والمصدر المؤوّل من (أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ) في محلّ جرّ، والتقدير: “كون مثل حمر لي”[70]، والجار والمجرور متعلقان بأحب[71]، واللام في هذا الحديث تفيد الاختصاص، والمعنى: منْ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ، أي: مختصا لِي.

ومنها ما وردت في الحديث 7455 – عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “يَا جِبْرِيلُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا”، فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا}[72]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: كَانَ هَذَا الجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ[73].

الشاهد: ” كَانَ هَذَا الجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ”.

الإعراب:

“كان” فعل ماض ناقص مبني على فتحة ظاهرة، “هذا” الهاء للتنبيه، لا محل لها من الإعراب، وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسم كان، “الجواب” خبر كان منصوب، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة على آخره، “لمحمد” اللام: حرف جرّ مبني على الكسر، محمد اسم مجرور باللام وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره، والجار والمجرور متعلقان بصفة (الجواب) محذوفة والتقدير: المستقر، و”صلى” فعل ماض مبني على فتحة مقدرة على الألف، “الله” لفظالجلالة فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره، “عليه” جار ومجرور، “وسلّم” الواو للعطف، سلم معطوف على صلّى. واللام في هذا الحديث تفيد الاختصاص، والمعنى: أن هذا الجواب الوارد في الآية الكريمة مختص بمحمد، والجملة (صلى الله عليه وسلم) دعائية.

ومنها ما وردت في الحديث 5385 – عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ، وَعِنْدَهُ خَبَّازٌ لَهُ، فَقَالَ: “مَا أَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزًا مُرَقَّقًا، وَلاَ شَاةً مَسْمُوطَةً حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ”[74].

الشاهد: “وَعِنْدَهُ خَبَّازٌ لَهُ”.

الإعراب:

“وعنده” الواو واو الحال، عند ظرف مكان مبني على الفتح هو خبر مقدم وهو مضاف، الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، وشبه الجملة (وعنده) في محل نصب حال، “خبّاز” مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره، “له” اللام حرف جر مبني على الفتح، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بـــ صفة محذوفة وتقديرها: وعنده خبّاز مستقرٌ له، واللام في (له) من هذا الحديث تفيد الاختصاص، والمعنى: وعنده خبّاز مختص له.

ومنها ما وردت في الحديث 5417 – عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ المَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ[75]

الشاهد: “التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ”.

الإعراب:

“التَّلْبِينَةُ[76]” مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره، “مجمّة[77]” خبر مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره، “لفؤاد” اللام: حرف جرّ مبني على الكسر، “فؤاد” اسم مجرور باللام وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره، وهو مضاف، “المريض” مضاف إليه، والجار والمجرور متعلقان بـــ “مُجِمّة[78]” واللام في (لفؤاد) من هذا الحديث تفيد الاختصاص.

ومنها وردت في الحديث 2130 – عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وَمُدِّهِمْ” يَعْنِي أَهْلَ المَدِينَةِ[79]

الشاهد: “اللَّهُمَّ[80] بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ”

الإعراب:

“اللهم” أصله: يا الله، هومنادى مفرد علم محذوف منه (يا) النداء مبني على الضم في محل نصب مفعول لفعل محذوف، والتقدير: أدعو الله، والميم المشددة عوض من ياء النداء[81]، “بارك”فعل أمر مبني على السكون، ومعناه: الدعاء لأنه صدر من الأدنى إلى الأعلى، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت، “لهم” اللام: حرف جرّ  مبني على الفتح، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر اسم مجرور، والميم للجمع، والجار والمجرور متعلقان بـــــــ (باركْ)، “في مكيالهم”، في: حرف جر مبني على السكون، مكيال: اسم مجرور بفي، وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر اسم مجرور بالإضافة، والميم للجمع. واللام في (لهم) تفيد الاختصاص، والمعنى: أن الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو لأهل المدينة بركة في البيع والشراء. فاستعمل اللام في (له) لإفادة الاختصاص.

ومما ورد فيه لام الاختصاص قوله تعالى: ﭽ ﯛ  ﯜ           ﯝ   ﯞ  ﯟ   ﯠ  ﯡ  ﭼ[82]، وقوله: ﭽ ﭸ  ﭹ  ﭺ       ﭻﭼ  ﭽ  ﭾ  ﭿ  ﮀ  ﮁﮂ  ﭼ[83]، والشاهد في الآية الأولى: “ﯞ  ﯟ   ﯠ ﯡ” وفي الثانية:   “ﭾ  ﭿ  ﮀ  ﮁ”.

الخــــاتــمة:

المقالة المعنونة بـــ “لام الاختصاص” في صحيح البخاري: دراسة نحوية تحليلية، احتوت على المقدمة، وتحدثت عن حياة الإمام البخاري من حيث نسبه، ولقبه، وكنيته، ومولده، ونشأته، وحياته ورحلاته العلمية، ومؤلفاته، وفاته ومدة عمره، وتحدثت المقالة نبذة يسيرة عن صحيح البخاري، من اسم الكتاب، وسبب تأليفه، ومدى عنايته في تأليفه، وعدد أحاديث صحيح البخاري، وتطرقت المقالة إلى دراسة نظرية لــ “لام الاختصاص” في النحو العربي، ودرست دراسة تحليلية لـــ”لام الاختصاص” في صحيح البخاري، حيث اكتشف الباحثان أن “لام الاختصاص” وردت في صحيح البحاريمائة وستًّا وخمسين(156) مرة، وجاءت لام الاختصاص وفق القواعد التي قررها وأثبتها النحاة في النصوص العربية الفصيحة.

وأخيرا ينصح الباحثان إخوانهما الباحثين بأن يسهموا ببحوثهم في معرفة الحديث الشريف لإرشاد الأمة المحمدية لأنه أعظم مصدر بعد القرآن الكريم. اللهَ نسألُ أن ينفع هذا البحث دارسي اللغة العربية، والله الموفق للصواب.

المصادر والمراجع:

  1. القرآن الكريم
  2. ابن الأثير، أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين، اللباب في تهذيب الأنساب، نشر: دار صادر – بيروت.
  3. 3.  ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد الحراني الحنبلي الدمشقي: مجموع الفتاوى، تح: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، السعودية، 1416هـ،1995م.
  4. ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي، الثقات، طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية، تحت مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية، نشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند.
  5. ابن حجر، فتح الباري، نشر: دار المعرفة – بيروت، 1379، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، عليه تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
  6. ابن خلكان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر البرمكي الإربلي، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تح: إحسان عباس، نشر: دار صادر – بيروت.
  7. ابن عسكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، تاريخ دمشق، تح: عمرو بن غرامة العمروي، نشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
  8. .  ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي البصري، جامع المسانيد والسُّنَن الهادي لأقوم سَنَن، تح: د عبد الملك بن عبد الله الدهيش، نشر: دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت – لبنان، مكة المكرمة.
  9. ابن مالك، الطائي الجياني، محمد بن عبد الله، أبو عبد الله، جمال الدين، شرح الكافية الشافية، تحقيق: عبد المنعم أحمد هريدي، نشر: جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة.
  10. ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تح: د. مازن المبارك محمد علي حمد الله، نشر: دار الفكر – دمشق.
  11. أبو الفضل، عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، مشارق الأنوار على صحاح الآثار، نشر: المكتبة العتيقة ودار التراث.
  12. أبو القاسم، عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، حروف المعاني والصفات، تح: علي توفيق الحمد، ط/1، 1984م، نشر: مؤسسة الرسالة – بيروت.
  13. الأزدي، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو السِّجِسْتاني، سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل، تح: محمد علي قاسم العمري، نشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة، العربية السعودية، ط:1، 1403هـ/1983م.
  14. الإمام مسلم، بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تح: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، بَابُ مَا يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ مِنَ الثَّوَابِ بَعْدَ وَفَاتِهِ.
  15. البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع الصحيح المسند من حَديث رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسننه وايامه، تح: محمد زهير بن ناصر الناصر، نشر: دار طوق النجاة مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي.
  16. البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب، تاريخ بغداد وذيوله، نشر: دار الكتب العلمية بيروت، دراسة وتح: مصطفى عبد القادر عطا، ط:1، 1417ه.
  17. خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي، الأعلام، نشر: دار العلم للملايين، ط/15، أيار / مايو 2002 م.
  18. الدرويش: محيي الدين بن أحمد مصطفى، إعراب القرآن وبيانه، دار الإرشاد للشئون الجامعية حمص سورية، دار اليمامة دمشق بيروت.
  19. الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر، البرهان في علوم القرآن، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط:1، 1376 هـ – 1957 م، نشر: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه.
  20. الزمخشري، المفصل في صنعة الإعراب، تح: د. علي بو ملحم، نشر: مكتبة الهلال – بيروت.
  21. عبده الراجحي(الدكتور)، التطبيق النحوي، نشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ط/1، 1420هـ 1999م.
  22. القرطبي، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، الاستذكار، تح: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت.
  23. محمود صافي، بن عبد الرحيم، الجدول في إعراب القرآن الكريم، نشر: دار الرشيد، دمشق – مؤسسة الإيمان، بيروت، ط/4: 1418 هـ 1998م، ج/6، ص: 253، ودعاس، إعراب القرآن الكريم، نشر: دار المنير دار الفارابى، دمشق، 1425.
  24. مزة محمد قاسم، منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، راجعه: الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، نشر: مكتبة دار البيان، دمشق – الجمهورية العربية السورية، مكتبة المؤيد، الطائف – المملكة العربية السعودية.
  25.  https://ar.wipedia.org تاريخ الزيارة: يوم الثلثاء، 13/12/-2022، الساعة التاسعة والنصف، صباحا.
  26. httsp://mawdoo3.co تاريخ الزيارة: يوم الأربعاء، 03/11/2-2021، الساعة الرابعة والنصف مساء.

الهوامش:


[1] ابن مالك، الطائي الجياني، محمد بن عبد الله، أبو عبد الله، جمال الدين، شرح الكافية الشافية، تحقيق: عبد المنعم أحمد هريدي، نشر: جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة، ط/ 1، ج/1، ص:39.

[2]  قال عبد الله بن محمد المسندي: محمد بن إسماعيل إمام، فمن لم يجعله إِماما فاتهمه، وقال أيضا: حفاظ زماننا ثلاثة فبدأ بالبخاري،يراجع: ابن حجر، فتح الباري، نشر: دار المعرفة – بيروت، 1379، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه وسصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، عليه تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز ج/1، ص: 484.

[3] ابن الأثير، أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين، اللباب في تهذيب الأنساب، نشر: دار صادر – بيروت، ج/1، ص: 284.

[4] ابن خلكان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر البرمكي الإربلي، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تح: إحسان عباس، نشر: دار صادر – بيروت، ج/4، ص: 190.

[5] ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي، الثقات، طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية، تحت مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية، نشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، ط: 1، 1393 ه‍، 1973م، ج/9، ص:113.

[6] ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، المرجع السابق، ج/1 ص: 321

[7] المرجع نفسه الصفحة نفسها.

[8] الخطمي: بالكسر ويفتح أي: نبات محلل منضج ملين نافع لعسر البول والحصا، وتسكين: الوجع، ووجع الأسنان مضمضة وقرحة الأمعاء، يراجع: تاج العروس، ط دار الفكر، مادة: خطم.

[9] ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، تاريخ دمشق، تح: عمرو بن غرامة العمروي، نشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1415 هـ – 1995 م، ج/52، ص:56.

[10] المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[11] المرجع نفسه، ج/4 ص: 190.

[12] القرطبي، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، الاستذكار، تح: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1، 1421- 2000، ج/1 ص: 400

[13] تقع مدينة “بخارى” حاليا: في آسيا الوسطى، في جمهورية “أوزبكستان”، ويشير أحد المؤرخين القدامى إلى أن الثلوج التى كانت تذوب بالجبال في ناحية “سمرقند” كونت الماء الكثير الذى تجمَّع مع ماء آخر أتى من النهر، وظل هذا الماء الغزير يحمل الطمى إلى أن طُمر ذلك الموضع الذى يقال له “بخارى” حيث تمهدت الأرض. وتعتبر عاصمة لولاية بخارى إحدى ولايات أوزبكستان (Uzbekistan)، وتأتي بالمرتبة الخامسة على مستوى البلاد من حيث الكثافة السكانية إذ أشارت إحصائيات عام 2009م إلى أن عدد سكان المدينة بلغ 263 ألف نسمة، httsp://mawdoo3.com تاريخ الزيارة: يوم الأربعاء، 03/11/2-2021، الساعة الرابعة والنصف مساء.

[14]  httsp://mawdoo3.com تاريخ الزيارة: يوم الأربعاء، 03/11/2-2021، الساعة الرابعة والنصف مساء.

[15] الأزدي، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو السِّجِسْتاني، سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل، تح: محمد علي قاسم العمري، نشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة، العربية السعودية، ط:1، 1403هـ/1983م، ص: 161

[16] ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، المرجع السابق، ج/4 ص: 191.

[17] ابن الأثير، اللباب في تهذيب الأنساب، المرجع السابق، ج/1، ص: 125

[18] البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب، تاريخ بغداد وذيوله، نشر: دار الكتب العلمية بيروت، دراسة وتح: مصطفى عبد القادر عطا، ط:1، 1417ه، ج/2، ص: 7.

[19] البغدادي، تاريخ بغداد وذيوله، ، المرجع السابق، ج/2، ص: 7.

[20] القرطبي، الاستذكار، المرجع السابق، ج/1 ص: 400.

[21] ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي البصري، جامع المسانيد والسُّنَن الهادي لأقوم سَنَن، تح: د عبد الملك بن عبد الله الدهيش، نشر: دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت – لبنان، مكة المكرمة، ط/2، 1419 هـ – 1998 م، ج/10 ص: 103.

[22] ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، المرجع السابق، ج/1 ص: 321

[23] مزة محمد قاسم، منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، راجعه: الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، نشر: مكتبة دار البيان، دمشق – الجمهورية العربية السورية، مكتبة المؤيد، الطائف – المملكة العربية السعودية، 1410 هـ – 1990 م،ج/1، ص:17-18.  

[24] المرجع نفسه، والصفحة نفسها.  

[25] قيل أنه: سار إلى سمرقند بدعوة من أهلها، فوقعت بسببه فتنة، فتوقف بقرية خَرْتَنْك، ومرض هناك ووافاه أجله المحتوم، يراجع: حمزة محمد قاسم، منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، المرجع السابق،ج/1، ص:17

[26]  ابن فارس، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي، الأعلام، نشر: دار العلم للملايين، ط/15، أيار / مايو 2002 م، ص: 27

[27] الذهبي، سير أعلام النبلاء،  المرجع السابق، ج/10، ص: 118.

[28] ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد الحراني الحنبلي الدمشقي: مجموع الفتاوى، تح: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، السعودية، 1416ه،1995م،ج/1، ص: 156.

[29] الإمام مسلم، بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تح: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، بَابُ مَا يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ مِنَ الثَّوَابِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ج/3 ص: 1255

[30]  البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع الصحيح المسند من حَديث رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسننه وايامه، تح: محمد زهير بن ناصر الناصر، نشر: دار طوق النجاة مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي.

ط: 1، 1422هـ، ص:2، من مقدمة الكتاب.

[31] ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ج/1 ص: 8

[32] المرجع نفسه، ج/1 ص: 6

[33] المرجع نفسه، ج/1 ص: 7

[34] ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ص:7.

[35]   المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[36]  السفيري، المجالس الوعظية، المرجع السابق،ج/1، ص: 50

[37] ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ج/1 ص: 7

[38]  الذهبي، سير أعلام النبلاء، المرجع السابق، ج/12، ص: 471.

[39]  ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري شرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ج/1، ص:477.

[40]  المرجع نفسه، والصفحة نفسها

[41] ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري شرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ج/1، ص:477.

[42] وأشهر أنواع الحروف في اللغة العربية ثلاثة: حروف المباني، منها تبنى الكلمات مثل: أ-ت-ث-ج-ح-خ-د-ذ-…ي، وهي ثمانية وعشرون حرفًا، وحروف المعاني، هي التي يظهر معناها في جملة، مثل: دخلت امرأة النار في هرةٍ، أي: بسبب، وهي ثمانون حرفًا، والحروف الأبجدية، هي حساب الجمّل الكبير، مثل: أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ، وهي ثمانية وعشرون حرفًا. ينظرر: مكاوي، محمد عبد الشافي، كتاب شرح اللامات في القرآن الكريم، دراسة إحصائة تطبيقية لجميع اللامات في القرآن الكريم، القاهرة- مصر، ط/4، 1443ه، 2022م، ص:10-11.

[43] إبراهيم أنيس وشركاؤه، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، دار الدعوة، ص:809، بلا تاريخ.

[44] سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الكتاب، تح: عبد السلام محمد هارون، نشر: مكتبة الخانجي، القاهرة، ط:3، 1408 هـ – 1988م، ج/4، ص: 458.

[45] ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، لسان العرب، نشر: دار صادر-بيروت، ط:3 1414ه، ج/11: ص:3، حرف اللام.

[46] السيد، رزق الطويل، مدخل في علوم القراءات، نشر: المكتبة الفيصلية، ط:1، 1985م 1405هـ  ص:120

[47] ابن منظور: لسان العرب، المرجع السابق، ج/11:ص:3.

[48] ابن يعيش، علي، شرح المفصل، عالم الكتب بيروت، مكتبة المتنبي، القاهرة،ج/8، ص:25-26.

[49] إبراهيم مصطفى وزملاؤه، المعجم الوسيط، المرجع السابق، ص:809.

[50] ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تح: د. مازن المبارك محمد علي حمد الله، نشر: دار الفكر – دمشق، ط:6، 1985، ص:249.

[51] الرماني، معاني الحروف، المرجع السابق، ص:1.

[52] الزجاجي، اللامات، المرجع السابق، ص: 31 ـــــ 32.

[53] المرادي، أبو محمد بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد الله بن علي المصري المالكي، الجنى الداني في حروف المعاني، تح: د فخر الدين قباوة ـــ الأستاذ محمد نديم فاضل، ط:1، 1413ه، 1992م، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت ـــ لبنان. ص:95.

[54] المرادي، الجنى الداني في حروف المعاني، المرجع السابق، ص:95.

[55] المرجع نفسه والصفحة نفسها.

[56] سورة البقرة، الآية: 105.

[57] أحمد مختار، عبد الحميد عمر، (الدكتور) معجم اللغة العربية المعاصرة، نشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى، 1429 هـ – 2008 م، ج/1، ص: 650.

[58] الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر، البرهان في علوم القرآن، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط:1، 1376 هـ – 1957 م، نشر: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه، ج/4، ص:339.

[59] ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تح: د. مازن المبارك محمد علي حمد الله، نشر: دار الفكر – دمشق، ط:6، 1985، ص:275.

[60] سورة يوسف، الآية:78.

[61] سورة النساء، الآية:11.

[62] الزمخشري، المفصل في صنعة الإعراب، تح: د. علي بو ملحم، نشر: مكتبة الهلال – بيروت، ط:1، 1993، ص:282.

[63] الغلاييني، جامع الدروس العربية، المرجع السابق، ص:502.

[64]  الزركشي، البرهان في علوم القرآن، المرجع السابق، ج/4، ص:339.

[65] سورة النصر: اللآية:1

[66] البخاري، المصدر السابق، ج/6، ص: 179.

[67] “التعلق: عبارة عن ارتباط شبه الجملة بالحدث الذي يدل عليه الفعل أو ما يشبهه، بالإضافة إلى دلالته على “الحيز” الذي يقع فيه الفعل. وعلى هذا الأساس نقول في الظرف والجار والمجرور الواقعين بعد المبتدأ ويتممان معه معنى الجملة: إنهما متعلقان بمحذوف خبر، وليسا هما الخبر حقيقة؛ لأنهما -على الأصح -لا بد أن يتعلقا بما يدل على الحدث، فجملة مثل: زيد في البيت أو زيد أمام البيت، لا بد أن يكون تقديرها: زيد “كائن أو مستقر أو كان أو استقر” في البيت أو أمام البيت”، يراجع: عبده الراجحي(الدكتور)، التطبيق النحوي، نشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ط/1، 1420هـ 1999م، ص: 358.

[68] أبو القاسم، عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، حروف المعاني والصفات، تح: علي توفيق الحمد، ط/1، 1984م، نشر: مؤسسة الرسالة – بيروت، ص:40.

[69] البخاري، المصدر السابق، ج/7، ص: 68.

[70] محمود صافي، بن عبد الرحيم، الجدول في إعراب القرآن الكريم، نشر: دار الرشيد، دمشق – مؤسسة الإيمان، بيروت، ط/4: 1418 هـ 1998م، ج/6، ص: 253، ودعاس، إعراب القرآن الكريم، نشر: دار المنير دار الفارابى، دمشق، 1425، ص: 238.

[71]  لأن الحبّ والبغض إذا بني منهما أفعل التفضيل أو فعلا التعجب تعدى الفعل منهما إلى الفاعل المعنوي بإلى، وإلى المفعول المعنوي باللام فاذا قيل: زيد أحبّ إلي من بكر كان معناها أنك تحبّ زيدا أكثر من بكر، و(من) ومدخولها متعلقان بأحب كذلك ولم يطابق أحب في الاثنين، لأن أفعل التفضيل يلزم الافراد والتذكير إذا كان معه من، ولا بد من الفرق مع “ال” وإذا أضيف جاز الأمران، يراجع الدرويش: محيي الدين بن أحمد مصطفى، إعراب القرآن وبيانه، دار الإرشاد للشئون الجامعية حمص سورية، (دار اليمامة دمشق بيروت)، ط/1، 1415 هـ، ج/4، ص: 457.

[72] سورة النصر: اللآية:1

[73]  البخاري، المصدر السابق، ج/ 9، ص: 135.

[74] البخاري، المصدر السابق، ج/7، ص: 70.

[75] المصدر نفسه، ج/7، ص: 78.

[76] التلبينة هي حساء من دقيق الشعير (عصيدة) بنخالته يضاف لهما كوب من الماء وتطهى على نار هادئة لمدة 5 دقائق ثم يضاف كوب من اللبن (حليب) وملعقة عسل. وقد سميت تلبينة تشبيها لها باللبن في بياضها ورقتها. يراجع: https://ar.wipedia.org تاريخ الزيارة: يوم الثلثاء، 13/12/-2022، الساعة التاسعة والنصف، صباحا.

[77] هي مظنّة الاستراحة، أي: ما يجلب الراحة، يراجع: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، المعجم الوسيط، 1، ص:137، باب الجيم .

[78]بالفتح وبالضم في المِيم والفتح وَالكسر فِي الجيم فإِذا ضممت المِيم كسرت الجيم أَو تفتحهما مَعًا، وهي مصدر ميمي. يراجع: أبو الفضل، عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، مشارق الأنوار على صحاح الآثار، نشر: المكتبة العتيقة ودار التراث، ج/1، ص:153.

[79] البخاري، المصدر السابق، ج/3، ص: 68.

[80]معنى اللهمّ: يا الله أمّنا بخير أي اقصدنا بخير، يراجع: درويش، إعراب القرآن وبيانه، ج/1، ص:11.

[81] محمود صافي، الجدول في إعراب القرآن الكريم، مرجع سابق، ج/24، ص:192.

[82] سورة الأنفال، الآية: 67.

[83] سورة النساء، الآية: 171.