نظريات تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

د. السيد على أحمد الصورى

د. السيد على أحمد الصورىجامعة كلية الدراسات الأسيوية- جامعة الزقازيق.

فى الوقت الراهن رغم أن اللغة العربية هى اللغة الرسمية لكثير من الدول الإسلامية إلا إننا نواجه ما يهدد هذه اللغة فى طرق تعليمها بين الشباب وعلى مستوى الجامعات لتوطيد العلاقات بين الأمم الشرقية والإسلامية كما تستحق أن تتبدل إلى اللغة الثانية فى العالم بصفتها لغة حية ومتمايزة وبسبب كثرة المتحدثين بها و .. إلا أن عدم اهتمام المعنيين بها على الصعيد العلمى والمراكز الثقافية ووسائل الإعلام وقلة المصادر والكتب التعليمية لغير الناطقين بها كل هذا أدى إلى إقبال الشباب نحو اللغات الإنجليزية والفرنسية وما إليها وإعراضهم عنها. إن هذه المقالة تلقى الضوء على حالة اللغة العربية بشكل عام ومن ثم تحاول أن تقدم بعض الحلول العملية لانتشارها وتوطيد دعائمها فى الأوساط العلمية والثقافية فى الدول الإسلامية.

إن اللغة العربية إحدى الأوامر العامة فى توحيد الأمة الإسلامية وهى لغة الثقافة والحضارة ووسيلة للحفاظ على كيان الأمة وتراثها ، كما هى خير جامع للأمة الإسلامية رغم اختلاف الثقافات والعراف والتقاليد.

الكلمات المفتاحية ” اللغة ، العربية ، الناطقين ، نظرية، تعليم اللغة


مقدمة:

مما لا شك فيه أن للثقافة فى الوقت الحاضر دور فاعل فى تعليم اللغة، وأن بين اللغة والثقافة علاقة وطيدة، ولقد دفعت هذه الصلة بينهما أن اعتبرت الثقافة مهارة خامسة إلى جانب المهارات اللغوية الأربع » الاستماع والكلام والقراءة والكتابة « لكن ما هو دور الثقافة فى تعليم اللغة العربية.

ما هو مدى اهتمامنا بنشر ثقافتنا الإسلامية تجاه الجهود المكثفة التى تقدمها المؤسسات ووسائل الإعلام الغربية؟.

ما هى أسباب إعراض الشباب فى الدول النامية حتى فى الدول الإسلامية عن اللغة العربية؟

لما نلقى الضوء على حالة اللغة العربية فى الدول الإسلامية على المستويات التعليمية والمعرفية والثقافية وغيرها نواجه ما يهدد هذه اللغة ويحول دون انتشارها واقترابها من العالمية.

المستوى الثقافي :

لعل من هذه العوامل، سيطرة الثقافة الأجنبية على العالم لاسيما فى الأوساط العلمية والاجتماعية والتربوية عبر وسائل الإعلام والفضائيات والحاسوب، محاولة تهميش الثقافة الإسلامية العربية. إذ تقوم المؤسسات الأهلية منها والحكومية لتدريب الدارسين والمتعلمين للغات الأجنبية عن طريق أحدث المستجدات فى مجال تعليم اللغة فى حين أن معظم البلدان العربية والإسلامية مازالت تركز على الأساليب والمناهج القديمة التى لا تواكب الركب الحضارى المعاصر.

لما عرفنا أن التحدى الكبير الذى يواجه العالم حالياً هو التحدى الثقافى تتبين أهمية تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وذلك لتوطيد أركان الحضارة الإسلامية وتسيير طرق التواصل العلمى والثقافى فيما بين المسلمين والمحافظة على تراثنا وتحصين وغرس الثقة بإمكانياتنا فى سباق الحضارة العالمية المعاصرة.

إذ أن بعض الثقافات منها الغربية فى صدد فرض نفسها على غيرها ونحن المسلمين لا نقوم بمواجهة هذه التحديات عبر النهضات العلمية و .. كما أن تمركز وسائل الإعلام فى أيدى مجموعة صغيرة من البشر وهى التى تحكم نفسها فى المضمون الذى يبث ولا تسمح لغيرها بالتسلل لهذه الوسائل مما يسبب تخلف اللغة العربية فى أرجاء العالم وضعف إقبال الشباب إليها.

يعتقد علماء اللغة والاجتماع أن البحث فى اللغة هو بحث فى الإنسان نفسه (1)، وهذا دليل على أهمية اللغة ودورها فى تنمية المجتمعات البشرية. إذ كلما قويت اللغة تتمكن من دعم الحضارة وكلما اتسعت حضارة الأمة، وكثرت حاجاتها ومرافق حياتها، ورقى تفكيرها، وتهذيب اتجاهاتها النفسية، نهضت لغتها (2).

لهذا كله من الضرورى الحفاظ على سلامة اللغة العربية وتنميتها لتستوعب المستجدات وتمهد لتوطيد أركان الحضارة.

لما صار تعلم اللغة الثانية طريقه لاتساع دائرة التفكير والإحساس، لا شك أن اللغة العربية بكل مميزاتها وقدراتها وما تحمل من الذخائر والثروات العلمية والتراثية يصبح تعلمها حاجة ضرورية فى المجتمعات الإسلامية والعربية أولاً وفى أقطار العالم ثانياً.

هذا وكل لغة لها ثقافتها الخاصة والمتعلم لهذه اللغة كلغة ثانية تحمل كذلك ثقافته المتميز بها. من هذا المنطلق يستدعى تعلم اللغة العربية كلغة ثانية الانتباه والاهتمام بالجانب الثقافى أكثر من أى جانب آخر.

ولعل ضعف الصلات العلمية فيما بين الجامعات الإيرانية والعربية وقلة المعاهد لتعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها فى إيران وعدم إلمام الدارسين والمختصين بالأساليب والمناهج الجديدة المتبعة لتعلم اللغة العربية من أبرز المشاكل التى تحول دون إقبال الشباب الإيرانى لتعلم هذه اللغة بكل رغبة. على سبيل المثال إن الدارس الإيرانى الذى يتعلم العربية لأهداف سامية تنبع من إيمانه باللغة وسيلة لفهم القرآن والمعارف الدينية، على جانب الأواصر الثقافية، يبحث عما يقوى دواعيه تجاه هذه اللغة تعلمها. لهذا لابد من إدخال الموضوعات الحضارية والدينية والتعامل العلمى بين الفرس والعرب فى المواد التعليمية ومناهج التدريس.. وملاحظة هذه الأمور فى الكتب التى تهدف إلى تعليم اللغة العربية للإيرانيين مع مساهمة الأساتذة والخبراء من العرب والإيرانيين أمر ضرورى، إذ أن الثقافة أساس التواصل، واللغة عنوان الحضارة والثقافة عند كل أمة.

المستوى التعليمى.

لعل من أهم الصعوبات والمشاكل التى تقلل من رغبة الدارسين والمتعلمين للغة العربية بشكل عام النقص فى الإفادة من الاتجاهات الحديثة فى مناهج التعليم.

فى هذا العصر الذى تتعدد مصادر المعركة كل يوم وتزداد القنوات التى تسهل تواصل الفرد مع المراكز العلمية والبحثية وبالتالى يقف الباحث خلالها على مستجدات العصر، لهذا أصبح التعليم الذاتى ضرورة وهذا يتطلب توظيف التقنية فى مجال التعليم والتعلم.

رغم التزايد فى إنتاج البرامج الكمبيوترية والتفنن فى توظيفها فى مجال اللغة، لكننا نواجه افتقار الأوساط العلمية لاسيما فى المستوى التعليمى لمثل هذه الانتاجات. ومازال المتعلمون والأساتذة فى أقسام اللغة العربية يبحثون عن أقراص CD و DVD تسهل لهم تلقف اللغة العربية فى أسرع وقت.

كما أن هناك ما يسمى بظاهرة تخلف وسائل العرض اللغوى ونقص المستوى الفنى مقابل اللغات الأخرى مع أن العربية لغة قوية متماسكة قابلة للتطوير، من ناحية أخرى إن الضعف اللغوى العام فى ما يعرض من برامج وانتاجات سينمائية؛ تسرى إلى الكتب التعليمية وتترك آثارها فى الدارسين. حيث يؤدى إلى إعراض الشباب عن لغتهم العربية. لأنهم لا يجدون فيها ما يلبى طموحهم بسبب ضعف الترجمة العربية عن المستجدات.

هذا وإثر التطور الكبير الذى حصل فى مجال الوسائل الإعلامية وظهور القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية والفضائيات و.. كان من المتوقع أن تحضر اللغة العربية بكل قواها واستيعابها فى نقل المعالم الثقافية والتراث الحضارى. إلا أن هذه الوسائط أصبحت ملكاً للأفراد وشركات خاصة هدفها الربح قبل كل شئ، لهذا إن معظم الخبراء المشاركين فى إعداد البرامج، يركزون اهتماماهم على جانب التأثير الفنى ويتضاءل دور الخبير اللغوى، لأن المعد لا يعتنى باللغة إلا بقدر ما يرجوه من فائدة لبرنامجه وحتى مقدم البرامج لا يأل جهداً بتلفظ الكلمات تلفظاً قواعدياً صحيحاً. وقد تكون بعض البرامج التى تبث بالعربية مجافية للغة العربية السليمة.

فى مثل هذه الأجواء التى تعد فيها البرامج الإعلامية وتخاطب الشرائح المثقفة من المجتمعات بعيدة عن المطالعة واكتشاف المعلومات وقريبة من ذهنية المتلقى الكسول، تفقد اللغة العربية قطاعاً واسعاً من قرائها سواء للقصص والروايات أو الكتب الأخرى الثقافية والتراثية والدينية والتربوية بشكل عام.

أهم نظريات تعلم اللغة الثانية.

لعل التعرف على نظريات تعلم اللغة الثانية بشكل عام يعطينا فهماً متكاملاً لأسس تعلم اللغة وتعليمها ومن ثم يمكن بناء المواد التعليمية لتعليم اللغة العربية كلغة ثانية وطرائق تدريسها وتدريباتها واختباراتها (3).

هناك 6 نظريات يعتمد عليها المختصون فى تعلم اللغة نمر عليها فيما يلى موجزاً

1– نظرية التطابق :

يذهب أصحاب هذه النظرية أن اكتساب اللغة الأولى وتعلم اللغة الثانية عمليتان متطابقتان. فلا يوجد هناك أى تأثير للغة الأم على تعلم اللغة الثانية، وتظل أهمية هذه النظرية فى أنها تركز على إمكانية النظر فى الأساسيات المتشابهة التى تستخدم فى تعلم اللغة الأم واللغة الثانية (4).

2– نظرية التباين :

تنطلق هذه النظرية من أساس أن اكتساب لغة ثانية يتحدد عن طريق الأنماط الصوتية واللغوية الخاصة باكتساب اللغة الأولى إذ تهتم هذه النظرية بتأثير التداخل اللغوى النابع من داخل اللغة الثانية ذاتها.

3– نظرية تحليل الأخطاء.

تؤكد نظرية التحليل على التعرف على الأخطاء الحقيقية وتمييز الأخطاء العفوية ووصفها وتصنيفها هل هى أخطاء صوتية أو نحوية أو صرفية و .. ثم تقوم بتحديد أسباب هذه الأخطاء.

4– نظرية الجهاز الضابط.

اعتمد فيها صاحب النظرية (كراشن) على العلاقة بين التعلم التلقائى والتعلم الموجه، واستخراج من هذه النظرية طريقتين لتعلم اللغة الثانية وهى:

  • اكتساب اللغة لا شعورياً لأغراض حياتية فى مواقف التواصل.
  • تعلم اللغة إرادياً عن طريق ما تعلم القواعد اللغوية للغة الثانية (5)

5– نظرية اللغة المرحلية:

تشير هذه النظرية إلى نظام منفصل يبتكره الدارس من حيث وقوعه فى مرحلة وسط بين اللغة الأم واللغة الهدف. ومعنى ذلك أن دارس اللغة الثانية يكون لنفسه نظاماً لغوياً خاصاً به وحده لا هو نظام اللغة الأم ولا نظام اللغة الهدف، بل يتوسطهما ويقوم على اجتهاد فى وضع نظام وبنية للمثيرات اللغوية التى تحيط به (6).

6-نظرية القدرة الاتصالية.

تهدف هذه النظرية إلى اتصال المتعلم بأهل اللغة نفسها، ومن ثم بدأ التركيز على مهارات الحديث والاستماع والقراءة والكتابة لأهداف اتصالية محددة، فالقدرة الاتصالية هى ذلك العنصر الذى نستطيع به أن ننقل الرسائل، ونفسرها، ونتفاوض مع الآخرين فى سياقات محددة، وهذه القدرة ليست مسألة مطلقة بل هى نسبية تستند إلى تعاون كل الأطراف، وهى خاصية دينامية تربط بين الأفراد (7).

لا شك أن نظريات تعلم اللغة الثانية تكون أساساً للمادة العلمية للغة التى يراد تعلمها ومنها تستنبط طرق تدريسها ثم تأتى تدريباتها واختباراتها. وهناك عدة طرق لتعلم للغة لابد من الإشارة إليها كى يتبين لنا وضع تعلم اللغة العربية :

طريقة القواعد والترجمة.

طريقة القراءة.

طريقة المباشرة.

الطريقة السمعية الشفوية.

الطريقة الفكرية أو المعرفية.

والجدير بالذكر أن معظم الكتب التى دونت لتعليم اللغة العربية لميزان الناطقين بها تركز وتؤكد على طريقة القواعد والترجمة فى حين أن التعليم الناجح يستدعى الانتباه إلى الطرق الأخرى على سبيل المثال يتم التركيز فى طريقة القراءة على القراءة الصحيحة وتقليل الأخطاء اللغوية من الحرفية والنحوية وإزالة الأخطاء الخطابية (8).

ولو أن الطريق السمعية اللغوية أو الشفوية بسبب اهتمامها بالاستماع إلى اللغة والقراءة بها والكتابة بها وبسبب التأكيد على التراكيب الأصلية للغة تجمع مزايا الطريقة المباشر وطريقة القراءة والطريق العرفية (9).

ويبدو أن هذه الطريقة تناسب اللغة العربية وتعليمها لغير الناطقين بها لاسيما الإيرانيين إذ تنمى كل هذه القدرات أثناء التعلم.

رغم العلاقة الوثيقة بين الثقافتين الإيرانية والعربية منذ القرون الأولى للإسلام والتواصل الحضارى والعلمى بين الفرس والعرب والأخذ والرد فيما بينهم ومع أن الشعب الإيرانى كثير الاهتمام بشئون اللغة العربية وآدابها لما تحمل هذه اللغة من تراث غنى للحضارة الإسلامية والعلماء من أقدم العصور والمدارس والمعاهد إلى جانب اللغة الفارسية لكنها مازالت هذه الأوساط تعانى من قلة المصادر الحديثة فيما يتعلق بتعلم وتعليم اللغة العربية فى إطار الأساليب والمناهج الحديثة. فى حين أن تعلم اللغة الأجنبية يتطور وتتسع دائرته وهى لغة الوحى ولغة الثقافة الدينية والتراث الإسلامى و…

وكثيراً ما يشتكون من عدم التحديث فى المواد التعليمية فى تعليم هذه اللغة الغنية ويعرضون عنها بسبب صعوبة أساليب التدريس المعتمدة على تدريس القواعد، ويبدو أن هذا الأمر لا يقتصر بالمجتمع الإيرانى وإنما المجتمعات العربية نفسها تفتقر إلى مثل هذه الإمكانيات.

إذ أن فى إيران أهداف أخرى للغة العربية علاوة على هدف تعلم اللغة كغيرها من اللغات فى الأوساط العلمية. إذ هى كثيرة الصلة بلغتنا الفارسية وآدابها، وإن الأخذ والعطاء بين اللغتين الفارسية والعربية يعود إلى ما قبل الإسلام فالفارسية القديمة تأثرت بالعربية من خلال خط » هزوارش « فى العهد الأخمينى، والذى اخترعه كتاب البلاط الذين أتوا من الجزيرة العربية، كما أن الشعر الجاهلى تأثر بالفارسية (10). ودخلت العربية فى المجتمع الإيرانى وصارت لغة دينية بفضل القرآن الكريم والحديث النبوى الشريف، بعد ظهور الإسلام، فبدأ التأثير والتأثر فيما بينهما واستمر طوال العصور. واللغة الفارسية الحديثة تضم الآلاف من المفردات والمصطلحات والعبارات العربية، والدارسون للآداب الفارسية وفروع العلوم الإسلامية ليسوا فى غنى عن معرفة اللغة العربية.

ثم إن معظم التراث الثقافي والعلمي والأدبي والفكري قد كتب بالعربية وجمع هذا التراث فى أكثر من آلاف من المصنفات التى قام بتأليفها الإيراني (11).

وهناك أكثر من ستين قسماً للغة العربية وآدابها فى الجامعات الحكومية والأهلية داخل إيران. يتخرج فيها الطلاب والطالبات فى مختلف المراحل الدراسية والبكالوريوس والماجستير والدكتوراة. لكن لا تتحقق كل الأهداف المتوخاة من هذا التعليم فى جميع المستويات.

كما يلاحظ أن الطريقة المتبعة فى معظم المستويات والمراحل من الثانوية إلى الجامعة هى التأكيد على القراءة وفهم النصوص وترجمتها وهذا الأمر لا يقتصر على المراكز الإيرانية. في حين أن الكتب والمصادر المتوفرة فى البلدان العربية والتي تعرض فى المعارض الدولية تفتقر إلى الاتجاهات الحديثة فى التعليم .

الخاتمة :

إن الحفاظ على اللغة العربية وسلامتها حفاظ على الأمة ووحدتها وحمايتها من كيد العولمة وخططها ، ودفاع عن الإنسانية وتقدمها وأن التمسك باللغة العربية ونشرها فى العالم اعتراف بأمة العرب ، ودورها فى بناء الحضارة الإسلامية . وستظل اللغة العربية قادرة على أن تؤدى دورها فى مواجهة العولمة والمصطلحات الجديدة ، فلغتنا غنية بخصائص الاشتقاق والمجاز والقياس والنحت والتوليد بل أغنى بكثير من اللغات الحية الأخرى .

وستبقى لغتنا العربية قادرة على التأثير والتأثر والاستيعاب وهى سيدة اللغات وأقدرها على التطور . وهى أعظم مقوم من مقومات الهوية وتبقى لسان الجماعة ومرأة فكرها ومنجم عطائها .. إنها لغة الإعجاز والبقاء والخلود ، إنها لغة القرآن الكريم ..  )إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2 ) سورة يوسف

التوصيات :

  • ضرورة توزيع مراكز تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها فى أرجاء العالم كى يلتحق بها الدارسون من مختلف شرائح المجتمع فى البلدان المختلفة وبالتالى دعمها من قبل الحكومات أو المؤسسات المعنية بها دعماً اقتصادياً وسياسياً.
  • إنشاء قناة أو قنوات فضائية خاصة لنشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية تدعمها المنظمات الإسلامية فى مختلف البلدان.
  • إعداد ونشر الموسوعات العربية العلمية الحديثة التى تزود الباحثين والدارسين بدرجات عالية من المعرفة والثقافة.
  • تقوية الثقة باللغة العربية وتعزيزها، فى إيصال وتحديث المعلومات المستجدة.
  • دراسة اهتمامات الأجانب نحو الثقافة العربية الإسلامية دراسة علمية ومراجعة المحتوى الثقافى الذى تقدمه برامج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها لاسيما فى مجال المتعلمين الإيرانيين.
  • تنمية اعتزاز الدارسين والمتعلمين بالانتماء للثقافة العربية الإسلامية.
  • تقدير وعرض التراث العربى الإسلامى ودوره فى بناء الحضارة الإنسانية على مدى التاريخ.
  • الاهتمام بالتبادل العلمى والثقافى بين المراكز والجمعيات العلمية فى العالم لاسيما معاهد تعليم اللغة العربية لغير ناطقين بها وعقد الندوات والمؤتمرات التى تبين أهمية هذه اللغة وطرق انتشارها لاسيما فى الجيل الجديد الذى يبحث عن آليات جديدة للتعلم بشكل عام واللغة الثانية بشكل خاص.
  • التأكيد على القراءة وفهم النصوص وترجمتها فى كثير من المراكز فى حين أن الكتب والمصادر المتوفرة فى البلدان العربية والتى تعرض فى المعارض الدولية تهتم بتعلم اللغة كثيرة جداً.

ضرورة تحديث أساليب تعليم وتعلم اللغة العربية عبر إعادة النظر فى أهداف اللغة لغير الناطقين بها والاعتماد على الاتجاهات التربوية الحديثة ونظريات تعلم اللغة الثانية.

  • رفض أشكال الانبهار بالثقافات الأجنبية التى تتنافى مع قيم الإسلام وثقافته.

توفير الوسائط التعليمية واستخدامها فى تطوير أساليب تعليم اللغة العربية.

ولابد من مراجعة المفاهيم الثقافية والأنماط الحضارية التى تشتمل عليها كتب اللغة العربية وذلك لمواجهة فرض القيم الغربية نفسها على الدول النامية والمجتمعات الشرقية.

(د. على أحمد الصورى دكتوراه الفلسفة في الاقتصاد كلية الدراسات الآسيوية – جامعة الزقازيق عضو اتحاد كتاب مصر )

الهوامش :

  1. كمال بشر 1997 ص28.
  2. على عبدالواحد وافى 1971 ص10 -11.
  3. براون دوجلاس ص81.
  4. خرما نايف – مجلة عالم المعرفة ص83.
  5. براون دوجلاء ص202.
  6. براون دوجلاس ص224 -225.
  7. براون دوجلاء ص202.
  8. براون دوجلاء ص224 ، 245.
  9. انظر عبدالله عبدالحميد ، 1998 ، ص175.
  10. انظر – فتحى على يونس ص23-26.
  11. شوقى ضيف 1960.
  12. عبدالعال سالم مكرم ، 1995 ، ص121 ، 630.

المراجع

  1. اتجاهات حديثة فى المناهج وطرق التدريس، كوثر حسين كوجك، عالم الكتب، القاهرة، ط2، 1997م.
  2. الأساليب الحديثة فى تعليم اللغة العربية، عبدالله، عبدالحميد، مكتبة الفلاح، ط1، 1998م.
  3. أسس تعلم اللغة وتعليمها، هـ دوجلاس براون، ترجمة د. عبده الراجحى، د. على أحمد شعبان، دار النهضة العربية، بيروت، 1994.
  4. تاريخ الأدب العربى، شوقى ضيف، دار المعارف، القاهرة، 1960.
  5. دليل المعلم للكتاب الأساسى فى تعليم العربية لغير الناطقين بها، فتحى على يونس، مراجعة السيد محمد بدوى، المنظمة العربية للتربية والثقافة تونس، 1983.
  6. طرق تدرس اللغة العربية جودت الركابى، دار الفكر، دمشق، ط2 ، 1986م.
  7. علم اللغة الاجتماعى: كمال بشر، دار غريب، القاهرة، ط3 ، 1997.
  8. اللغات الأجنبية تعليمها وتعلمها، خرما، نايف وعلى حجاج، سلسلة جملة عالم المعرفة.
  9. اللغة العربية فى رحاب القرآن الكريم، عبدالعال سالم مكرم، عالم الكتب ، ط2، 1995م.
  10. اللغة والمجتمع، على عبدالواحد وافى، دار نهضة مصر، 1971.
  11. الموجه العملى لمدرس اللغة العربية عابد التوفيق، الهامشى، مؤسسة الرسالة، ط4، 1987.