مظاهر السبك الصوتي في ديوان همسات الصبا للشاعر الليبي رجب الماجري

 ميلود مصطفى عاشور, د. أياد نجيب عبد الله ود. زين الرجال عبد الرزاق

مقدمة

 الإبداع الشعري العربي والإيقاع الموسيقي عنصران متضايفان ومترابطان ترابطاً جدَلياً عبر تاريخ هذا الشعر، حيث اعتبر الإيقاع أساساً بنائياً ومقوِّماً أساسياًّ في حدّ الشعر. فإن “صلة الشعر بالموسيقى صلة مصيرية وغير قابلة للفصل مطلقاً، وهي صلة قديمة تمتد إلى الجذور الأولى لنشأة كلمة شعر بمعناها الأولي البسيط. وتطورت هذه الصلة بتطور الفن الشعري حتى أصبح الشكل الشعري المنظوم محكوماً بهندسة موسيقية منتظمة لا تقبل الخلل”[1].

و قد قدمت البلاغة العربية لا سيما علم البديع بإسهامات لها أهمية بالغة في الكشف عن الروابط الصوتية في النص الأدبي مثل السجع والجناس والوزن والقافية فقد حفل التراث النقدي والبلاغي القديم بالصورة الموسيقية، وذكر علماء البلاغة والنقد عدداً كبيراً من المؤثرات الصوتية التي يمتاز بها الشعر العربي القديم كالتجنيس والتصريع والتقسيم والتكرار والترديد، والموازنة وتسجيع المقاطع وغيرها مما يقتضي أن تكون الألفاظ متعادلة الأوزان، ومتماثلة الأجزاء.[2]

لكننا نلاحظ أن الدراسات النصية قد انصب اهتمامها على وسائل السبك النحوية والمعجمية بينما كانت هناك إشارات ضئيلة لوسائل السبك الصوتي[3] كالسجع والجناس والتنغيم والتوازي التركيبي والتكرار إضافةً إلى الوزن والقافية. ومن هنا تتجسد مشكلة هذا البحث في تسليط مزيد من الضوء على مظاهر السبك الصوتي في النص الشعري من خلال دراسة ومناقشة المكونات الصوتية التي تأسس للنمط الإيقاعي المنبعث من النص الشعري.

المبحث الأول: وسائل السبك الصوتي في النص الشعري

اللغة العربية لغة شاعرة قد انتظمت مفرداتها وتراكيبها، ومخارج حروفها على الأوزان والحركات، وفصاحة النطق بالألفاظ. وهذا الانتظام بنية صوتية موسيقية تسهم بشكلٍ كبير في تعميق الاحساس بالصورة الشعرية والتفاعل مع التجربة الشعرية. وبحسب عباس العقاد، وعبد الحميد زاهيد فإنه يجب على النقاد الاهتمام بالجوانب الصوتية للنص الأدبي وأن ينفتحوا على ما توصلت إليه الصوتيات الحديثة من نتائج بغية استثمارها في تصوراتهم النقدية الحديثة[4].

إن معالجة التماسك الصوتي للنص الشعري يجب أن تعنى بمظاهر الانتظام الصوتي وتتابع حركة الإيقاع الموسيقي للعمل الأدبي وتناقش المكونات الإيقاعية التي تجعل من النص نسيجاً إيقاعياًّ منتظماً، بحيث تكشف عن التتابع الإيقاعي على مدى النص. وذلك انطلاقاً من مبدأ التوقع المرتبط كثيراً بمعيار الإعلامية. حيث يتفق الباحث مع حاتم الصكر، في أن القيمة الحقيقية للإيقاع لا تكمن في العلاقات الصوتية نفسها، بل في التهيؤ الذي يُحدثه الأثر الأدبي الجيد، من خلال التوقع[5]. وكذلك فبحسب آي ريتشاردز فإنه “في قراءة الكلام الموزون يزداد تحديد التوقع”[6] ومبدأ التوقع هذا يتشكل تبعاً لمدى الترابط والتماسك بين وحدات النص وفق نمطها الخاص الذي يمثل انتظاماً صوتياً مميزاً، ومثل ما قال الصكر فإنّ الإيقاع “مهمةٌ فنيةٌ تأليفاً، وجماليةٌ استجابةً وتلقياً”[7].

وكما يرى بعض اللسانيين فإن الإيقاع الصوتي ينشأ من “الإعادة المنتظمة، داخل السلسلة المنطوقة لإحساسات سمعية متماثلة تكوّنها مختلف العناصر النغمية”[8] أي أن أهم المؤثرات الصوتية التي تحدد ملامح التشكيل الإيقاعي للنص تشمل الوزن والقافية والتجنيس والتصريع والتقسيم والتكرار والترديد، والتوازي التركيبي التي ينشأ منها نوع من التماثل الوزني والتعادل الصرفي بين بعض أجزاء النص، وغير ذلك من المؤثرات الصوتية التي تسهم في تكوين النص صوتياًّ. وعلى حد تعبير آي ريتشاردز فإنه “إذا كان الوزن الشعري ينبع من تآلف الكلمات في علاقاتٍ صوتيةٍ لا تنفصل عن العلاقات الدلالية والنحوية؛ فإن القصيدة في هذه الحالة تستمد إيقاعها من مادتها أي من اللغة، ومن موسيقي تشكيليةٍ مجردةٍ تعتمد على التناسق الصوتي للكلمات في إطار الوزن الشعري، بطريقة تُمــكّن الكلمات من أن يؤثر بعضها في البعض الآخر علي أكبر نطاقٍ ممكنٍ”[9].

ويتحدث سعيد الورقي عن مكونات الإيقاع في النص الشعري قائلاً بأنه “يتكون مما نسميه بالإيقاع الداخلي المؤكد للحركة، ومن النغم الخارجي ومن التتابع اللفظي”[10].وهذا ما درجت عليه أغلب الدراسات التي تناولت الجانب الصوتي في النص الأدبي حيث تعتمد في مجملها على معالجة المكونات الصوتية في النص الشعري معتمدةً على تقسيمها إلى قسمين خارجي وداخلي فالإيقاع الخارجي يشمل الوزن والقافية. أما الإيقاع الداخلي فيشمل المظاهر الصوتية التي تولد المتواليات الصوتية والجرس الموسيقي داخل النص مثل التكرار والتجنيس والتقسيم وتوازي التراكيب وغيرهما.

المبحث الثاني: وسائل السبك الصوتي في شعر الماجري

لعل أبرز ما يميز الشعر عن غيره من الأنماط الأدبية؛ إبداع الصور الحسية أو الفكرية عند الشاعر وتجسيدها في قصيدة أو مقطع شعري أو بيت ومقومات. وهذا الابداع الفني تتجسد فيه المضامين الفكرية المفعمة بالعواطف الجياشة والتأثير الصوتي، وجميعها تشكل في سياقها صورة معبرة عن قلب الشاعر، ولذلك فإن الشاعر عند استعماله السياق اللغوي يستخرج الكلمات من معانيها المعجمية القريبة إلى سياق جديد تتولد فيه المعاني الجديدة، وتتنفس الكلمات وتنبض بالحياة.

لذلك يمكن القول بأن أهمية الإيقاع الشعري تكمن في أن “المعنى لا يتحول من نثري محدد إلى شعري مطلق إلا من خلال اشتغال بنية إيقاعية، تسهم في إحداث هذا التحول الخطير في شكل اللغة وطاقاتها الدلالية، وصولاً إلى التعبير عن الظلال الوجدانية للدلالات”[11]. ومعنى ذلك أن الوظيفة التأثيرية لا تكمن في الإيقاع وحده بل إنها تتحقق وتكون أكثر فاعليةً عندما يكون هناك تظافر بين البناء اللغوي والإيقاع الموسيقي لتحقيق التواصل وظيفياًّ بالتعبير عن المعنى أو المعلومة، وأدبياًّ بالتأثير على المتلقي.

المطلب الأول: الإيقاع الخارجي في شعر الماجري

يتمثل الإيقاع الموسيقى الخارجي في الوزن والقافية فهما من أهم مقومات النص الشعري وأخص خصائصه التي تميزه عن غيره من الأجناس الأدبية، فالوزن والقافية مكونان أساسيان في الشعر القديم، وتعريفات الشعر العربي تؤكد على ضرورة حضور الوزن في حده، والقافية شريكة الوزن في الاختصاص بالشعر ولا يسمى الشعر شعراً حتى يكون له وزن وقافية. وهما بذلك يعتبران من أهم علامات الانتظام والتوافق في البنية اللفظية للقصيدة، علاوة على أنهما من أقوى وسائل الإيحاء، التي تعبر عن الحالة النفسية التي سيطرت على المنشئ صاحب النص.

فهذا الايقاع الموسيقي يضفي على النص قيمةً جماليةً ومقوماً فنياًّ، يختزل شحنات عاطفية مستمدة من البواعث والدواعي التي رمت بثقلها على الشاعر لنظم نصه الشعري. ويتفق الباحث مع عبد الرحمن الوجي في أن “الإيقاع انتظامٌ موسيقيٌّ جميلٌ، ووحدةٌ صوتيةٌ تؤلف نسيجاً مبدعاً يهبه الشاعر الفن، ليبعث فينا تجاوباً متماوجاً هو صدى مباشراً لانفعال الشاعر بتجربته، في صيغة فذّة، تضعك أمام الإحساس في تشعب موجاته الصوتية في شعب النفس، وهو حركة شعرية تمتد بامتداد الخيال والعاطفة فتعلو وتنخفض، وتعنف وتلين، وتشتد وترق”[12]

لذلك فإن الوزن الشعري ونظام القافية وما يصاحبهما من ايقاع داخلي تعتبران مفاتيح مهمةٍ ومحاور أساسيةٍ للدخول إلى عالم النص. 

أولاً: الوزن

يعتبر الماجري من الشعراء الذين جمعوا بين الماضي والحاضر من خلال تأثره بالموروث العربي القديم إضافة إلى تأثره بشعراء عصره أمثال حافظ إبراهيم، وأحمد رفيق، وإبراهيم الأسطى عمر، الذين عرفوا بالمحافظة على الشكل العمودي للقصيدة العربية. وعلى حد تعبر الماجري نفسه، فقد تأثر كثيراً بذلك الموروث الشعري حيث قال “قرأت في بدايتي الأولى الكثير من الشعر الجاهلي والعباسي، وكنت أكتب ما يجول في خاطري”[13] ولا شك أن قراءاته الاشعار العرب كانت أهم المؤثرات التي شكلت شخصيته الأدبية وأسهمت بشكل كبير في جعله يميل إلى الأوزان الخليلية حيث جاء أغلب شعره عمودياًّ بقافية موحّدةٍ.  

لقد اعتمد الماجري كثيراً على الأوزان العروضية حيث انتقى منها ما يلائم أفكاره وحالته النفسية، فأضفت هذه الأوزان ملمحاً خاصاً على عمق وصدق التجربة الشعرية لدى الشاعر، حيث نظم قصائده في عدة بحور منها: الكامل والطويل والخفيف والبسيط والرمل والوافر والسريع والرجز وغيرها من البحور الخليلية.

 فمن الخفيف قصيدته التي بعنوان “يا زماني”:

يا زمانيَ عرْبدْ وثرْ يا زماني   وتكلّفْ ما شئْت منْ طغْيانِ

ومن بحر البسيط قصيدة “من بعيد”

لم يبق بعدك إلا الشوق والقلق    ومهجةً تتنزى شفها الأرق

ومن الطويل قوله في رثاء إبراهيم الأسطى:

رمى فأصاب المهجةَ القدر الأعمى    فلم يردني –آهٍ-ولا انتزع السهما

ومن مجزوء الكامل نظم:

يا أيها الجيل الصغير   يا مبعث الأمل الكبير

ومن الكامل قصيدة بعنوان “إليه”

دنياك ضاحكةٌ وقلبك باكٍ    تقضي الحياة بيأسك الفتاك

وإذا وضعنا في اعتبارنا أن الوزن -أو كما يسمى عروض الخليل-هو مقياسٌ تُعرض عليه الأبيات الشعرية للتأكد من سلامة وزنها، فإن هذا يعني أن الشاعر عند صياغته للبيت الأول من القصيدة وفقَ بحرٍ معين ملزمٌ بالمحافظة على هذا الانتظام الصوتي في جملة القصيدة. وهذا ما كان عليه أغلب قصائد الماجري حيث وظّف الماجري الأوزان التي اعتمدها في قصائده في توحيد النص وإظهاره في إطار صوتي وإيقاع موسيقى منتظم وموحد. فكان لها بالغ الأثر في تحقيق التماسك النصي.

ثانياً: القافية

تكمن أهمية القافية في تماسك النص الشعري العمودي كونها تؤذن بنهاية البيت وبداية آخر، فيحدث ذلك التكرار الصوتي نوعاً من النغم المتوافق والإيقاع الرتيب الذي ما إن نسمعه في نهاية البيت الأول حتى نتأهب لاختزانه في الذاكرة وننتظر سماعه من جديد، لذلك فإن أهمية القافية في الشعر العمودي تكمن في أنّها تعطي السامع الصوت المنسّق الذي تتوقّعه أذناه، فهذه النقرة الصوتيّة المتكرّرة تؤدي إلى سبك النص وترابُطه، ولولاها لبقي الشعر مسيّباً ومندفعاً بلا نظام.ولهذا السبب فإن القافية مناطٌ بها أن تؤديوظيفتين: واحدة للشاعر والأخرى للمتلقي، فالشاعر يرتكز عليها في إنهاء المعاني الجزئية أو معنى البيت المستقل، ثم ينطلق منها إلى إنشاد البيت التالي، أما المتلقي فإنه يتلقى البيت وينتظر ورود القافية ورويها، ليستجمع الفكرة الجزئية ثم يربط بينها وبين الأفكار التالية. إن هذه الرتابة في الإيقاع المتتالي تحدث تماسكاً من نوعٍ خاص في الشعر العمودي؛ لأنها تعتبر علامةً من أهم العلامات التي تجمع شتات النص، وتؤدي إلى تماسك إيقاعه، فتأسر انتباه المتلقي وتفتنه بجمالية ذلك الإيقاع.

ونلاحظ أن الماجري قد ألزم نفسه بالقافية الموحدة في القصيدة الواحدة في 37 قصيدة من أصل 40 قصيدة، مثلت القافية فيها إيقاعاً رأسياًّ يؤذن بانتهاء البيت ويحفّز المتلقي لاستقبال البيت التالي، حيث كما هو معروف في الشعر العمودي تمثل القافية “المواقع التي يتوقف عندها انسياب الإيقاع الصوتي للوزن”[14].

ونرى أيضا أن الديوان اشتمل على ثلاث قصائد خالف فيها الماجري الهيكل التقليدي للعروض وذلك بتعدد القوافي في القصيدة الواحدة مثل قصيدة “قصة قلب” وقصيدة “حنانيك” فهما قصيدتان قسّمهما الشاعر إلى عدة مقاطع كل مقطعٍ جاء على قافية مغايرة.

أما القصيدة الثالثة فهي بعنوان “نجوى” ونظمها الماجري على منوال الموشحات الأندلسية حيث يقول فيها:

كل من يهوى   ضاق بالشكوى

فابتغى السلوى   في ظلال الكأس

سواك يا قلبي      تعيش للحب

دائم الكرب      كاتم الأنفاس

ويرى الباحث أن من مظاهر السبك النصي التي يمكن ربطها بالقافية استعمال الشاعر للقوافي في التأكيد على أفكار بعينها وتوظيف هذه القوافي لترسيخ المضمون أو لتوضيح أبعاد الفكرة التي يحملها النص وغير ذلك من الدلالات التي تختزلها هذه العلامة المميزة في الشعر. ومن هذا القبيل ما نلاحظه في قصيدة الماجري التي صوّر فيها حالة الوطن المستعمر حيث يقول في مطلعها:

دنياك ضاحكةٌ وقلبك باكِ   تقضي الحياةَ بيأسكَ الفتّاكِ

ثم نلاحظ القافية تتردد لتعبر اليأس والألم والمعاناة والعبودية في مثل” شاكِ/ الأسلاكِ/ هلاكِ/ بالأشواكِ/ الأشْراكِ/ الأحلاكِ/ عراكِ/ فكاكِ/ السُّفَاكِ/ الأدراك”

وكذلك في قصيدة “المدرسة” التي هي منارة العلم ترددت القافية لتحمل معنيين متناقضين هما العلم والجهل، فوظفها الماجري لبيان أوجه التناقض بينهما فدلت على نور العلم في مثل قوله” العلاء/ البيضاء/ صفاء/ الأنبياء/ إخاء/ العلماء/ السماء/ العلياء/ ارتقاء/ الإباء/ عظماء. ودلت على ظلام الجهل في مثل قوله: “داء/ الفناء/ وغباء/ الظلماء/ الضعفاء/ جوفاء”.

وأيضا نلاحظ هذا التوظيف للقافية في التأكيد على ما بين النقيضين من تباين واختلاف في قصيدة” العيد” التي صوّر فيها اختلاف حال الناس بين سعيد مسرور وحزينٍ يتألّم حيث يقول في مطلع القصيدة:

أقبلتَ بالبِشر أو أدبرت يا عيدُ    سيّانِ حالاكَ: إسعادٌ وتنكيدُ

فتأتي القافية للتأكيد على تباين أحوال الناس فهم بين سعيد وتعيس فمظاهر السعادة في مثل: “تغريد/ العناقيد/ الغيد/ الجود” ومظاهر البؤس والحزن في مثل: تنكيد/ تسهيد/ منكود/ مكدود/ تقييد” فالتأكيد على أفكار بعينها وتوظيف القافية في إثارة هذه الأفكار في ذهن المتلقي يؤدي إلى تماسك النص وترابط أبيات القصيدة فيما بينها.

لقد عملت القافية في قصائد الماجري على إبراز حدود البيت حيث كانت العلامة البارزة على نهاية البيت الشعري لذلك أسهمت بفاعلية في تشييد بناء النص، وتحقيق تماسكه كونها تساعد المتلقي في الربط بين أجزاء النص الشعري. فالقوافي أحكمت بناء النص الشعري عند الماجري ولولاها لتشتت النص وتبعثرت أجزاؤه وتحطم نظام القصيدة.

ونخلص من ذلك إلى أن عنصري الوزن والقافية في شعر الماجري كان لهما عظيم الأثر في تحقيق السبك الصوتي في النص، وذلك كونهما أوضح الوحدات الصوتية المترددة على طول النص فهما طرفا الهيكل التنظيمي الذي يؤطّر لحركة الإيقاع داخل النص الشعري وأساس الوحدة الإيقاعية والانتظام الموسيقي في النص.

المطلب الثاني: الإيقاع الداخلي في شعر الماجري

هو الإيقاع الموسيقى الذي ينشأ من نسق التعبير، فحين يختار الشاعر ألفاظاً بعينها ويؤلف بينها وينظمها في إطار القصيد فإن ذلك ينتج عنه تناغم مميّز في الحروف والحركات، ويتضح ذلك في السجع والجناس وتكرار الكلمات والحروف، وكذلك تكرار الصيغ أو ما يسمى بالتراكيب المتوازية. وهذه الموسيقى الداخلية تكوِّن نغماً خفياًّ يحسه به المتلقي عند قراءته للعمل الأدبي. “فليس الشعر في حقيقته ليس إلاّ كلاماً موسيقياً تنفعل لموسيقاه النفوس، وتتأثر بها القلوب” [15].

إن الايقاع الداخلي للنص الشعري يؤدي دوراً أساسياً في سبك بــُـنى النص، وترابط أجزائه. وإضافةً إلى ذلك فالإيقاع الداخلي يؤدي دوراً مهماً في التأثير على المتلقي.[16]  كما أنه عاملٌ مهمٌ في توليد الدلالة داخل العمل الأدبي.

وكما يرى حاتم الصكر فأن الإيقاع الداخلي شخصي ومتغير، ويخلو من المعيارية[17]. ولكل قصيدة نظامها الإيقاعي الداخلي الخاص بها، وهذه البنية الإيقاعية لا يمكن رصدها إلا بقراءة القصيدة قراءة داخلية كاشفة، تكتشف أعماق النص وطاقاته الإبداعية الخلاقة. وهذا ما يجعل من دراسة الجانب الإيقاعي عملية تعتمد كثيراً على التأمل والتأويل.

وقد أحسن الماجري اختيار كلماته وبرع في صياغتها وساعده على ذلك ذوقه الفني، ومقدرته الأدبية، وسعة ثقافته، وثراء معجمه اللغوي، حيث جاء التشكيل الموسيقي الداخلي في القصيدة مرتبطاً بشكلٍ كبيرٍ بوجدان الشاعر وأحاسيسه، وعزز الشاعر ذلك بالإيحاء الموسيقي بالجو التصويري المفعم بالانفعالات والعاطفة الجياشة.

 ومن مظاهر الموسيقى الداخلية في القصيدة التصريع في البيت الأول باتفاق نهاية شطري البيت في حرف الروي، وكذلك شيوع حروف المد في الأبيات، وكذلك حرف المد المتكرر في كلمات القافية، فهذا التكرار في حروف المد ينشأ عنه نغمٌ موسيقيٌّ يلتحم مع الامتداد النفسي الذي يسيطر على عاطفة الشاعر ونناقش بعض هذه المظاهر الإيقاعية فيما يلي:

أولاً: التكرار

يقصد به تكرار أصوات معينة تسهم في بناء نصّية القصيدة وتماسكها، ويرى مصطفى السعدني أن هذه التكرارات بما تمثله من ملامح دالة على أدبية النصّ؛ فهي من ناحية أخرى بنى تسهم في تناسق وتماسك المقاطع المتجاورة وتحقّق نصّيتها، وأنّ التكرار الإيقاعي المتناسق المميز للقصيدة تشيع فيه لمسة عاطفية وجدانية تحقّقها التكرارات المتوالية؛ اللفظية، والتركيبية، ما يعطي المتلقّي قدرة على التأويل والتأمل بشكل فاعل، وهذا ضرب من ضروب الانسجام الوجداني بين النصّ والمتلقي[18]. لذلك يعتبر التكرار من أبرز مظاهر التناسق والتلاؤم والانتظام بين الوحدات الصوتية التي تتكرر في النص الشعري، وهذا التكرار للوحدة الصوتية يتولد من تكرار الألفاظ والعبارات التي يتخيرها الشاعر ليؤدي وظيفة إيقاعية خاصة في بقية أجزاء القصيدة فيؤدي إلى زيادة القيمة الإيقاعية حيث يلفت انتباه المتلقي الذي يكتشف أن هذه النغمة المكرر قد سبق وأن سمعها في بداية النص ومن هنا يحدث الترابط والسبك الصوتي. 

إنَّ قراءة فاحصة في ديوان الماجري؛ تكشف عن مدى اعتماد الشاعر على أسلوب التكرار في الربط بين أجزاء القصيدة حيث نلاحظ أن الماجري إلى التكرار رغبة منه في إبراز أفكاره والتأكيد عليها من خلال التماثل النغمي الذي ينبعث من التكرار فيلفت انتباه المتلقي، ففي قصيدة “يا زماني” يقول في مطلعها:

يا زماني عرْبِد وثُر يا زماني       وتكلّف ما شئت من طغيانِ

أتحداك أن  تزعزع  عزمي       لمكانٍ   أردته  لمكان

لن تراني أخشاك بعد خلاصي  من قيودٍ حطّمتها، لن تراني

نلاحظ تكرار “يا زماني” وما أدته من تأكيد وكيف تلفت الانتباه بمجرد تكرارها وكذلك كلمة “مكان” في البيت الثاني وفي البيت الثالث نلاحظ النغم المنبعث من الجملة الفعلية “لن تراني” التي وردت في أول البيت ثم كررها في آخره فأدت إلى تلاحم البيت وترابطه وهذا الأسلوب عند البلاغيين يسمى رد العجر على الصدر.

وفي قصيدة” وفقة على أثار شحات” يقول:

جلال الْمُلْكِ فيكِ بنا تلاقى     لقاء الغيد بالصبِّ العميد

سبانا وحي خلْدكِ في جلالٍ    وما أبهى الجلال مع الخلودِ

فقد تبلى مواطن كل قومٍ        ولا يبلى بها أثر المجيد

نلاحظ الشاعر يعتمد على التكرار في الأبيات الثلاثة فتتابع الأبيات بكل سلاسة ويعلو فيها جرس الكلمات المكررة حيث نلاحظ ورود كلمة “جلال الْمُلْكِ” في البيت الأول ثم ترد مرتين في البيت الثاني “في جلالٍ وما أبهى الجلال” كما نلاحظ تكرار “تبلى” في صدر البيت وعجز “يبلى” كل هذه التكرارات مثلت نغماً موسيقياًّ يربط أبيات القصيدة ببعضها البعض.

وفي قصيدة “حياة” نلاحظ الماجري يتحسّر على فقد صديقه ومعلمه إبراهيم الأسطى عمر فيعمد إلى أسلوب التكرار في أكثر من موضع في القصيدة ثم يختمها بتكرار الدعاء له بالرحمة والمغفرة ويسلط الضوء على بعض شمائل الفقيد بقوله:

سلامٌ على الطفلِ اليتيمِ معذباً      ولم يقترف ذنباً ولم يرتكب إثماً

سلامٌ على فخر الشبابِ مهاجراً     يجاهد دون الحق لا يرهب الخصماَ

سلامٌ على القلب العصاميِّ     طامحاً إذا لمح العلياء سار لها قدماً

سلامٌ على نبع البيان مخلَّداً     على الأمل المصروع والمثل الأسمى

يكرّر الماجري قوله: ” سلامٌ على ” في هذه البيات المتلاحقة في القصيدة فربط بين الأبيات من خلال النغم المتكرر فما نكاد نسمع البيت حتى يكرر جزءٌ منه في البيت الذي يليه ثم يكرر في البيت اللاحق فيكون ذلك الجزء المكرر مثل الصلة أو الحبل الذي يحكم ترابط الأبيات وهذه العملية تقود المتلقي إلى تحفيز ذاكرته مستعيناً بالجرس الموسيقي المتماثل المنبعث من الجزء المكرر.

ثانياً: التصريع

التصريع هو أن تكون قافية الشطر الثاني هي نفس قافية الشطر الأول من البيت الشعري فتَنقُص بنَقصه وتَزيد بزيادته[19]، وهو لون من ألوان البديع المرتبطة كثيراً بالنص الشعري وتكمن أهميته في أنه يؤدي إلى ترابط صدر البيت بعجزه من خلال ربط المعنى بين الشطرين، لذلك فإن له قيمة فنية جمالية بالغة الأهمية في تلقي الشعر من جهة، وله دورٌ مهمٌ في تماسك البيت الشعري وترابطه من جهة أخرى، ومن التصريع قول الماجري في مطلع قصيدة “كفانا أننا فرق”:

تصابَ يا فتى الفصْلِ   وطفْ بالأعين النجْلِ

وكقوله في نفس القصيدة:

أنا أهواكِ يا ليلى    فأين الدهرُ من ليلي

وأيضاً:

ولا تنظر إلى أملٍ     ولا وطنٍ ولا أهلِ

إنَّ ترديد اللفظ وتكراره يحمل معنىً معيناً يحاول الشاعر التركيز عليه وإبرازه في سياق النص؛ فيعتمد على التكرار لتقوية النغم الإيقاعي لكي يلفت انتباه السامع إلى المضامين التي يريد الشاعر التركيز عليها، وهذا الإيقاع الموسيقي المكرر يتلقاه المتلقي ويختزله في ذاكرته ومن هنا يحدث الربط بسبب التنبيه الإيقاعي المتكرر.

ويعتبر التصريع في مطالع القصائد من الجماليات التي تعبر عن قدرة الشاعر وتمكنه اللغوي، وذلك لما نراه من تناغم يكتمل باكتمال الشطر الثاني من مطلع القصيدة.

أما في غير المقطع فإن التصريع غالباً ما يرتبط بالانتقال من فكرة إلى أخرى، ومن غرض إلى آخر أو من وصف أي أن الشاعر يجعله مفتاحاً للدخول والتنقل بين مقاطع القصيدة ففي قصيدة ” حنانيك” يفتتحها الشاعر قائلاً:

ملكتِ بطرفكِ الساجي     وشعْرٍ فاحمٍ داجي

ثم يأتي بمقطعٍ جديدٍ يقول فيه:

أعِلِّي قلبيَ الظامي     وآسي جرحي الدامي

وبعد ذلك يأتي بمقطع آخر قائلاً:

وهاتي من جنى الروضِ    ومن كوثره الفضِّي

هذا التصريع داخل القصيدة الواحدة رسم حدود تكوينها وأجزاء كتلة النص، لذلك يعتبر وسيلة صوتية تدل على ترابط أجزاء معينة من النص حيث غالباً ما يرتبط هذا التصريع الداخلي بتغير القافية الواردة في المطلع.

ثالثا: التدوير

إذا كان التصريع هو جعل البيت الشعري على مصراعين متساويين هما الصدر والعجز. فإن التدوير هو ارتباط الشطرين والتحامهما. والتدوير أوالبيت المدور مصطلح حديث، وسماه ابن رشيق القيرواني بــ “المُدَاخِل” والمُدْمَج أيضًا وعرّفه بقوله: “ما كان قسيمه متصلا بالآخر غير منفصل عنه قد جمعتهما كلمة واحدة”[20]

 ونلاحظ أن الماجري اعتمد تدوير الأبيات في بعض القصائد فمن الأبيات المدورة في شعر الماجري قوله في قصيدة “يا أيها الجيل الصغير” من مجزوء الكامل

هذا أوان السير فالتـــــــــــــــــــــــــــــــــــاريخ ينتظر المصير

فالتدوير وقع في كلمة “التاريخ” حيث اشتركت في بناء إيقاع الشطرين. وكذلك قوله في قصيدة “كفانا أننا فرق” من بحر الهزج

وتِه في عالم الأوهــــــــــــــا      م واهجر حكمة العقل

وخلّ الحقّ تصرعه الْـــــــــ      ــــــمطامعُ بيننا  خلِّ

كما أننا نجد الماجري قد اعتمد على تدوير كل الأبيات وذلك في ثلاث قصائد هي: قصيدة “طلب” التي يقول فيها:

قالت إذا ما اشتقـــت يوماً رؤيتي قدِّمْ طلب

واذكر بواعثه، وغايــــات اللقا سبباً سببْ

وقصيدة “العرافة” التي يقول فيها:

جلست على طرف الطريق تجيل عيني فرقدِ

شمطاء فوقَ جبينها صورٌ تروح وتغتذي

وكذلك قصيدة بعنوان” تهدئة خاطر” يقول فيها:

حييت يا رمز الجهاد وميا مثال الوطنيةْ

يا صاحب العقل السليم وصاحب الهمة الفتيةْ

ويمكن القول إن تدوير البيت على ما فيه من ربطٍ خطي نراه بين طرفي البيت –الصدرو العجُز-فإن هذا التدوير يعد مظهراً من مظاهر الالتحام والتماسك الصوتي الذي ينبعث من تفاعيل البيت وإيقاعه.

رابعاً: حسن التقسيم

حسن التقسيم ينتج عنه نغم تماثلي متماوج يساعد المتلقي في استقصاء الاجزاء واستيعابها، ففي قول الماجري:

سلو روحه تخبركموا عن حياته     لقد كان حرّاً، مخلصاً، بطلاً، شهماً

زعيماً، عفيفاً، حازماً، ذا درايةٍ    يقدّر ما في الغيب إن أصدر الحُكماَ

يظهر ما بين البيتين من ترابط وتلاحم وقوة سبك، من خلال التماثل الذي نتج من حسن التقسيم، ومما زاد من علو النغمة أن الشاعر أورد تلك الصفات منونةً، مما أعطى امتداداً وعمقاً للإيقاع.

خامساً: الجناس

نلاحظ أن الإيقاع الذي يقدمه التجنيس يزيد من إحكام السبك والترابط بين أجزاء البيت مثل قوله:

فلا تغرنّك أثوابٌ مجددةٌ    زهت، فما لنفوس القوم تجديد

 فالجناس الناقص بين “مجددة/ تجديد” يؤدي إلى إحكام الربط والتماسك بين الشطرين. وكذلك في قوله:

جلال الْمُلْكِ فيكِ بنا تلاقى     لقاء الغيد بالصبِّ العميد

حيث حدث السبك والتماسك بين صدر البيت وعجزه من خلال الجناس بين “تلاقى” و”لقاء”. ومثل ذلك قوله:

قـلت يا بدرُ ما أرابكَ فينا؟     أَترى في حياتنا ما يُريبُ

فعندما قدّم في صدر البيت قوله: “ما أرابكَ” قال في العجز:” ما يريبُ”

ونخلص من ذلك أن الإيقاع الداخلي في قصائد الماجري أسهم في تماسك النص بشكلٍ كبيرٍ وأن الماجري اعتمد على التكرار وأن هذا التكرار بمختلف صوره كان عظيم الأثرً في توفير الموسيقى الشعريّة الداخليّة، وتقوية موسيقى البيت وربطه بموسيقى البيت اللاحق، فكان مظهراً من مظاهر الاتساق والانتظام الإيقاعي الذي حقق تماسك النص وسبكه صوتياًّ.

خاتمة

نختم بالقول: إنه إذا كان الإيقاع هو نتيجة حتمية للبنية الصرفية المنتظمة داخل النص الشعري وفق قوانين النحو والمنطق، وتبعاً للعملية التنظيمية التي ظهر عليها النص. فإن البحث عن مدى التماسك الصوتي في النص ينطلق من اعتباره النتيجة المرجوة والمتوقعة من تحقق جانبي السبك نحوياًّ ومعجماًّ. ولهذا السبب فإن السبط على المستوى الصوتي في النص مرتبطٌ بشكلٍ كبير بالوسائل السبك النحوية والمعجمية كالتكرارات والتراكيب المتوازية، وأن هذا التماسك الصوتي في الواقع تعزيز للدور الذي تضطلع به وسائل سبك النص النحوية والمعجمية.  

النتائج

نستنتج أن الماجري قد اعتنى بالوزن والقافية في قصائده انطلاقاً من إدراكه للدور الذي يؤديانه في التأثير على نفس المتلقي، من خلال تحقيق نوع من اللذة الناتجة عن إيقاع الموسيقى الشعرية التي تحث المتلقي على التذوق والاعجاب والتفاعل مع النص. وعلى مستوى الإيقاع الداخلي فإننا لاحظنا أن من أهم مظاهر هذا الإيقاع التكرارات التي اعتنى بها الشاعر كثيراً حتى لا تكاد تخلو منها أي قصيدة من قصائد الديوان، بالإضافة إلى التجنيس والتصريع وحسن التقسيم والتراكيب المتوازية وغيرها من المظاهر الصوتية التي أسهمت بشكل كبير في تماسك البنى الشعرية ودلت على انتظام الإيقاع الشعري والتتابع الحركي في الوحدات المكونة للنص الشعري عند الماجري.

الهوامش


[1] .  عبيد، محمد (2001) القصيدة العربية الحديثة بين البنية الدلالية والبنية الإيقاعية من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق، ص: 59

[2] . ينظر: الجيار، مدحت (1995) موسيقى الشعر العربي، قضايا ومشكلات، الإسكندرية، دار المعارف، ط3.

[3] . ينظر: شبل، عزة. 2009. علم لغة النص النظرية والتطبيق. القاهرة. مكتبة الآداب. ط2.

[4] . ينظر: العقاد، عباس (1995) دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع د/ط. ص: 7 وما بعدها. وعبد الحميد زاهيد (2000) الصوت في الدراسات النقدية والبلاغية التراثية والحديثة المطبعة الوطنية مراكش المغرب. ص:61

[5] .  ينظر: الصكر، حاتم (1993) ما لا تؤديه الصفة المقتربات اللسانية والشعرية بيروت دار كتابات ط1.ص61 وما بعدها.

[6] . ريتشاردز، آي (1963) مبادئ النقد الأدبي، ترجمة محمد بدوي، المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة والنشر. ص: 194

[7] .  الصكر، ما لا تؤديه الصفة المقتربات اللسانية والشعرية، مصدر سابق، ص: 61

[8] . الزيدي، توفيق (1984) أثر اللسانيات في النقد العربي الحديث ط1. الدار العربية للكتاب تونس ص: 63

[9] . ريتشاردز، آي، مبادئ النقد الأدبي، مرجع سابق، ص: 194

[10] . الورقي، سعيد (1981) لغة الشعر العربي الحديث مقوماتها النفيسة وطاقاتها الإبداعي، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ط 3، بيروت، ص 159

[11] . عبيد محمد القصيدة العربية الحديثة بين البنية الدلالية والبنية الإيقاعية، ص:9

[12] . الوجي، عبد الرحمن (1989(، الإيقاع في الشعر العربي، دار الحصاد للنشر والتوزيع، ط1، ص: 169

[13] . الفيتوري، أحمد (2000) قصيدة الجنود في المسألة الشعرية الليبية، ط1، القاهرة، دار الأنجلو. ص 74

[14] . فرج، حسام (2009) نظرية علم النص رؤية منهجية في بناء النص النثري. مكتبة الآداب القاهرة، ط2. ص 122

[15] . أنيس، إبراهيم (1972) موسيقى الشعر، دار القلم للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط4. ص: 15

[16] . عبيد، (2001) القصيدة العربية الحديثة، مصدر سابق، ص: 9 وما بعدها.

[17] . الصكر، حاتم (1993) ما لا تؤديه الصفة، مصدر سابق: 61

[18] .  بوقرة، نعمان (2005) التحليل النصي التداولي للخطاب الشعري الحديث، فلسفة الثعبان المقدس للشابي أنموذجا، مؤتمر تحليل الخطاب، كلية الآداب، جامعة الكويت، 27-28-29/ مارس 2005 ص: 17

[19] . ينظر: وهبة، مجدي وآخرون (1984) معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، بيروت، مكتبة لبنان، ط2. ص: 105

[20] .  القيرواني ابن رشيق (1988) العمدة في محاسن الشعر وآدابه، تحقيق محمد قرقزان بيروت، دار المعرفة، ط1. 1/177

المصادر والمراجع

  1. أنيس، إبراهيم (1972) موسيقى الشعر، بيروت، دار القلم للطباعة والنشر، ط4.
  2. بوقرة، نعمان (2005) التحليل النصي التداولي للخطاب الشعري الحديث، فلسفة الثعبان المقدس للشابي أنموذجا، مؤتمر تحليل الخطاب، كلية الآداب، جامعة الكويت، 27-28-29/ مارس 2005
  3. الجيار، مدحت (1995) موسيقى الشعر العربي، قضايا ومشكلات، الإسكندرية، دار المعارف، ط3.
  4. ريتشاردز، آي (1963) مبادئ النقد الأدبي، ترجمة محمد بدوي، القاهرة، المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة والنشر، د/ط. 
  5. زاهيد عبد الحميد (2000) الصوت في الدراسات النقدية والبلاغية التراثية والحديثة مراكش، المطبعة الوطنية المغرب، د/ط.
  6. الزيدي، توفيق (1984) أثر اللسانيات في النقد العربي الحديث تونس. الدار العربية للكتاب، ط1.
  7. شبل، عزة. 2009. علم لغة النص النظرية والتطبيق. القاهرة. مكتبة الآداب. ط2.
  8. الصكر، حاتم (1993) ما لا تؤديه الصفة المقتربات اللسانية والشعرية بيروت دار كتابات ط1.
  9. عبيد، محمد (2001) القصيدة العربية الحديثة بين البنية الدلالية والبنية الإيقاعية من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق. ط1. 
  10. العقاد، عباس (1995) دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع د/ط.
  11. فرج، حسام (2009) نظرية علم النص رؤية منهجية في بناء النص النثري. مكتبة الآداب القاهرة، ط2.    
  12. الفيتوري، أحمد (2000) قصيدة الجنود في المسألة الشعرية الليبية، القاهرة، دار الأنجلو ط1.
  13. القيرواني ابن رشيق (1988) العمدة في محاسن الشعر وآدابه، تحقيق محمد قرقزان بيروت، دار المعرفة، ط1.
  14. الوجي، عبد الرحمن (1989( الإيقاع في الشعر العربي، دار الحصاد للنشر والتوزيع، ط1.
  15. الورقي، سعيد (1981) لغة الشعر العربي الحديث مقوماتها النفيسة وطاقاتها الإبداعي، بيروت دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ط3.
  16. وهبة، مجدي وآخرون (1984) معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، بيروت، مكتبة لبنان، ط2. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *